2 · ص ٨٩٥ · ٨٧٢ / ٩٢٥
النَّوْعُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: مَنْ خَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ: هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ لَا يُعْرَفُ فِيهِ تَصْنِيفٌ مُفْرَدٌ، وَهُوَ حَقِيقٌ بِهِ. فَمِنْهُمْ مَنْ خَلَطَ لِخَرَفِهِ، أَوْ لِذَهَابِ بَصَرِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، فَيُقْبَلُ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ قَبْلَ الِاخْتَلَاطِ، وَلَا يُقْبَلُ مَا بَعْدُ أَوْ شُكَّ فِيهِ، فَمِنْهُمْ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ فَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ الْأَكَابِرِ كَالثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ، إِلَّا حَدِيثَيْنِ سَمِعَهُمَا شُعْبَةُ بِأَخَرَةٍ، وَمِنْهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، يُقَالُ: سَمَاعُ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ، وَمِنْهُمْ: سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَسْعُودِيُّ، وَرَبِيعَةُ الرَّأْيِ شَيْخُ مَالِكٍ، وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَمِيَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَكَانَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ، وَعَارِمٌ، وَأَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ حَفِيدُ الْإِمَامِ ابْنِ خُزَيَمَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ رَاوِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَمَنْ كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبَيلِ مُحْتَجًّا بِهِ فِي الصَّحِيحِ فَهُوَ مِمَّا عُرِفَ رِوَايَتُهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ. ــ [تدريب الراوي] الثَّانِيَةُ: قَوْمٌ قَلَبُوهُ فَوَضَعُوا لِأَحَادِيثَ أَسَانِيدَ غَيْرَ أَسَانِيدِهَا. الثَّالِثَةُ: قَوْمٌ حَمَلَهُمُ الشَّرَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ عَنْ قَوْمٍ لَمْ يُدْرِكُوهُمْ. الرَّابِعَةُ: قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى الْمَوْقُوفَاتِ فَرَفَعُوهَا. الْخَامِسَةُ: قَوْمٌ عَمَدُوا إِلَى الْمَرَاسِيلِ فَوَصَلُوهَا. السَّادِسَةُ: قَوْمٌ غَلَبَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاحُ فَلَمْ يَتَفَرَّغُوا لِضَبْطِ الْحَدِيثِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمُ الْوَهْمُ. السَّابِعَةُ: قَوْمٌ سَمِعُوا مِنْ شُيُوخٍ ثُمَّ حَدَّثُوا عَنْهُمْ بِمَا لَمْ يَسْمَعُوا. الثَّامِنَةُ: قَوْمٌ سَمِعُوا كُتُبًا ثُمَّ حَدَّثُوا مِنْ غَيْرِ أُصُولِ سَمَاعِهِمْ. التَّاسِعَةُ: قَوْمٌ جِيءَ إِلَيْهِمْ لِيُحَدِّثُوا بِهَا فَأَجَابُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْرُوا أَنَّهَا سَمَاعُهُمْ. الْعَاشِرَةُ: قَوْمٌ تَلِفَتْ كُتُبُهُمْ فَحَدَّثُوا مَنْ حِفْظِهِمْ عَلَى التَّخْمِينِ كَابْنِ لَهِيعَةَ.
(النَّوْعُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ:) مَعْرِفَةٌ (مِنْ خَلَطَ مِنَ الثِّقَاتِ، هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ لَا يُعْرَفُ فِيهِ تَصْنِيفٌ مُفْرَدٌ وَهُوَ حَقِيقٌ بِهِ) . قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَبِسَبَبِ ذَلِكَ أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ. قُلْتُ: قَدْ أَلَّفَ فِيهِ الْحَازِمِيُّ تَأْلِيفًا لَطِيفًا رَأَيْتُهُ.