2 · ص ٨٩٤ · ٨٧١ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الرَّابِعُ: الْكَلَامُ بِسَبَبِ الْجَهْلِ بِمَرَاتِبِ الْعُلُومِ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ، لِاشْتِغَالِهِمْ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَفِيهَا الْحَقُّ، كَالْحِسَابِ وَالْهَنْدَسَةِ وَالطِّبِّ، وَالْبَاطِلُ: كَالطَّبِيعِيِّ وَكَثِيرٍ مِنَ الْإِلَهِيِّ، وَأَحْكَامِ النُّجُومِ. الْخَامِسُ: الْأَخْذُ بِالتَّوَهُّمِ مَعَ عَدَمِ الْوَرَعِ. وَقَدْ عَقَدَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ بَابًا لِكَلَامِ الْأَقْرَانِ الْمُتَعَاصِرِينِ فِي بَعْضِهِمْ، وَرَأَى أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَقْبَلُ جَرْحَهُمْ إِلَّا بِبَيَانٍ وَاضِحٍ. (وَتَقَدَّمَتْ أَحْكَامُهُ فِي) النَّوْعِ (الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ) فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهَا هُنَا. فَائِدَتَانِ الْأُولَى: قَالَ فِي الِاقْتِرَاحِ: تَعْرِفُ ثِقَةَ الرَّاوِي بِالتَّنْصِيصِ عَلَيْهِ مِنْ رُوَاتِهِ أَوْ ذِكْرِهِ فِي تَارِيخِ الثِّقَاتِ، أَوْ تَخْرِيجِ أَحَدِ الشَّيْخَيْنِ لَهُ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنْ تُكُلِّمَ فِي بَعْضِ مَنْ خَرَّجَا لَهُ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، أَوْ تَخْرِيجِ مَنِ اشْتَرَطَ الصِّحَّةَ لَهُ أَوْ مَنْ خَرَجَ عَلَى كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ. الثَّانِيَةُ: قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ: الْمَجْرُوحُونَ عَلَى عَشْرِ طَبَقَاتٍ: الْأُولَى قَوْمٌ وَضَعُوا الْحَدِيثَ.