2 · ص ٨٩١ · ٨٦٨ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (وَ) مِنْهَا: (مُشْتَرَكٌ) جَمَعَ فِيهِ الثِّقَاتِ، وَالضُّعَفَاءَ (كَتَارِيخِ الْبُخَارِيِّ، وَابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَمَا أَغْزَرَ فَوَائِدَهُ، وَ) الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، تَصْنِيفَ (ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَمَا أَجَلَّهُ) وَطَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ، وَتَمْيِيزِ النَّسَائِيِّ، وَغَيْرِهَا. (وَجُوِّزَ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ صِيَانَةً لِلشَّرِيعَةِ) وَذَبًّا عَنْهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] . وَقَالَ ﷺ فِي التَّعْدِيلِ: «إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ» . ، وَفِي الْجَرْحِ «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ» . وَقَالَ: «حَتَّى مَتَى تَرْعَوْنَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ، هَتِّكُوهُ يَحْذَرْهُ النَّاسُ» وَتَكَلَّمَ فِي الرِّجَالِ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَأَمَّا قَوْلُ صَالِحٍ جُزْرَةَ: أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الرِّجَالِ شُعْبَةُ، ثُمَّ تَبِعَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثُمَّ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ، فَيَعْنِي أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَصَدَّى لِذَلِكَ. وَقَدْ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَرَكْتَ حَدِيثَهُمْ خُصَمَاءَكَ عِنْدَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَأَنْ يَكُونُوا خُصَمَائِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خَصْمِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: لِمَ لَمْ تَذُبَّ الْكَذِبَ عَنْ حَدِيثِي.