1 · ص ٤٩٤ · ٤٧١ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ الشَّيْءَ فَأَكْتُبُهُ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِيهِمَا إِلَّا حَقًّا» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَجْلِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَسْمَعُ مِنْهُ الْحَدِيثَ فَيُعْجِبُهُ وَلَا يَحْفَظُهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ " وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْخَطِّ» . وَأَسْنَدَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَشْيَاءَ أَفَنَكْتُبُهَا؟ قَالَ: " اكْتُبُوا ذَلِكَ وَلَا حَرَجَ» . وَرَوَى الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ مَوْقُوفًا: «قَيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» . وَأَسْنَدَ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: «إِذَا كَتَبْتُمُ الْحَدِيثَ فَاكْتُبُوهُ بِسَنَدِهِ» ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ غَيْرُ ذَلِكَ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ السَّابِقِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (فَالْإِذْنُ لِمَنْ خِيفَ نِسْيَانُهُ وَالنَّهْيُ لِمَنْ أَمِنَ) النِّسْيَانَ وَوَثِقَ بِحِفْظِهِ (وَخِيفَ اتِّكَالُهُ) عَلَى الْخَطِّ إِذَا كَتَبَ فَيَكُونُ النَّهْيُ مَخْصُوصًا.