1 · ص ٣٩٤ · ٣٧٢ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الْعَاشِرُ وَالْحَادِي عَشَرَ وَالثَّانِي عَشَرَ: الشَّهَادَةُ إِنَّمَا تَصِحُّ بِدَعْوَى سَابِقَةٍ وَطَلَبٍ لَهَا، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ فِي الْكُلِّ. الثَّالِثَ عَشَرَ: لِلْعَالِمِ الْحُكْمُ بِعِلْمِهِ فِي التَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ قَطْعًا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ، فَإِنَّ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ: أَصَحُّهَا التَّفْصِيلُ بَيْنَ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرِهَا. الرَّابِعَ عَشَرَ: يَثْبُتُ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ فِي الرِّوَايَةِ بِوَاحِدٍ دُونَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَصَحِّ. الْخَامِسَ عَشَرَ: الْأَصَحُّ فِي الرِّوَايَةِ قَبُولُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ غَيْرَ مُفَسَّرٍ مِنَ الْعَالِمِ وَلَا يُقْبَلُ الْجَرْحُ فِي الشَّهَادَةِ إِلَّا مُفَسَّرًا. السَّادِسَ عَشَرَ: يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الرِّوَايَةِ بِخِلَافِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ إِلَّا إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَرْكُوبٍ. السَّابِعَ عَشَرَ: الْحُكْمُ بِالشَّهَادَةِ تَعْدِيلٌ، بَلْ قَالَ الْغَزَالِيُّ: أَقْوَى مِنْهُ بِالْقَوْلِ بِخِلَافِ عَمَلِ الْعَالِمِ أَوْ فُتْيَاهُ بِمُوَافَقَةِ الْمَرْوِيِّ عَلَى الْأَصَحِّ. الثَّامِنَ عَشَرَ: لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ إِلَّا عِنْدَ تَعَسُّرِ الْأَصْلِ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْبَةٍ أَوْ نَحْوِهَا بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ. التَّاسِعَ عَشَرَ: إِذَا رَوَى شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ سَقَطَ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ، بِخِلَافِ الرُّجُوعِ عَنِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ الْحُكْمِ. الْعِشْرُونَ: إِذَا شَهِدَا بِمُوجَبِ قَتْلٍ ثُمَّ رَجَعَا وَقَالَا: تَعَمَّدْنَا، لَزِمَهُمَا الْقِصَاصُ، وَلَوْ أَشْكَلَتْ حَادِثَةٌ عَلَى حَاكِمٍ فَتَوَقَّفَ فَرَوَى شَخْصٌ خَبَرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا وَقَتَلَ الْحَاكِمُ بِهِ رَجُلًا ثُمَّ رَجَعَ الرَّاوِي وَقَالَ: كَذَبْتُ وَتَعَمَّدْتُ. فَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ، كَالشَّاهِدِ إِذَا رَجَعَ.