← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٣٩٣ · ٣٧١ / ٩٢٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] الْأَوَّلُ: الْعَدَدُ، لَا يُشْتَرَطُ فِي الرِّوَايَةِ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي مُنَاسَبَةِ ذَلِكَ أُمُورًا: أَحَدَهَا: أَنَّ الْغَالِبَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَهَابَةُ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخِلَافِ شَهَادَةِ الزُّورِ. الثَّانِيَ: أَنَّهُ قَدْ يَنْفَرِدُ بِالْحَدِيثِ رَاوٍ وَاحِدٌ فَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ لَفَاتَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ تِلْكَ الْمَصْلَحَةُ، بِخِلَافِ فَوْتِ حَقٍّ وَاحِدٍ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ. الثَّالِثَ: أَنَّ بَيْنَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَدَاوَاتٍ تَحْمِلُهُمْ عَلَى شَهَادَةِ الزُّورِ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ ﷺ. الثَّانِي: لَا تُشْتَرَطُ الذُّكُورِيَّةُ فِيهَا مُطْلَقًا بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ. الثَّالِثُ: لَا تُشْتَرَطُ الْحُرِيَّةُ فِيهَا بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ مُطْلَقًا. الرَّابِعُ: لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْبُلُوغُ فِي قَوْلٍ. الْخَامِسُ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُبْتَدِعِ إِلَّا الْخَطَّابِيَّةَ وَلَوْ كَانَ دَاعِيَةً وَلَا تُقْبَلُ رِوَايَةُ الدَّاعِيَةِ وَلَا غَيْرُهُ إِنْ رَوَى مُوَافِقَهُ. السَّادِسُ: تُقْبَلُ شَهَادَةُ التَّائِبِ مِنَ الْكَذِبِ دُونَ رِوَايَتِهِ. السَّابِعُ: مَنْ كَذَبَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ رُدَّ جَمِيعُ حَدِيثِهِ السَّابِقِ، بِخِلَافِ مَنْ تَبَيَّنَ شَهَادَتُهُ لِلزُّورِ فِي مَرَّةٍ لَا يَنْقُضُ مَا شَهِدَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ. الثَّامِنُ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ جَرَّتْ شَهَادَتُهُ إِلَى نَفْسِهِ نَفْعًا أَوْ دَفَعَتْ عَنْهُ ضَرَرًا، وَتُقْبَلُ مِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ. التَّاسِعُ: لَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ لِأَصْلٍ وَفَرْعٍ وَرَقِيقٍ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية