1 · ص ٣٨٥ · ٣٦٣ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] لِأَنَّ تَزْيِينَ بِدْعَتِهِ قَدْ تَحْمِلُهُ عَلَى تَحْرِيفِ الرِّوَايَاتِ وَتَسْوِيَتِهَا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُهُ. (وَهَذَا) الْقَوْلُ (هُوَ الْأَظْهَرُ الْأَعْدَلُ وَقَوْلُ الْكَثِيرِ أَوِ الْأَكْثَرِ) مِنَ الْعُلَمَاءِ. (وَضُعِّفَ) الْقَوْلُ (الْأَوَّلُ بِاحْتِجَاجِ صَاحِبَيِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِكَثِيرٍ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ غَيْرِ الدُّعَاةِ) ، كَعِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ وَدَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ. قَالَ الْحَاكِمُ وَكِتَابُ مُسْلِمٍ مَلْآنُ مِنَ الشِّيعَةِ، وَقَدِ ادَّعَى ابْنُ حِبَّانَ الِاتِّفَاقَ عَلَى رَدِّ الدَّاعِيَةِ وَقَبُولِ غَيْرِهِ بِلَا تَفْصِيلٍ. ١ - تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ: قَيَّدَ جَمَاعَةٌ قَبُولَ الدَّاعِيَةِ بِمَا إِذَا لَمْ يَرْوِ مَا يُقَوِّي بِدْعَتَهُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ " مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ ": وَمِنْهُمْ زَائِغٌ عَنِ الْحَقِّ، أَيْ عَنِ السُّنَّةِ، صَادِقُ اللَّهْجَةِ، فَلَيْسَ فِيهِ حِيلَةٌ إِلَّا أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَدِيثِهِ مَا لَا يَكُونُ مُنْكَرًا إِذَا لَمْ يُقَوِّ بِهِ بِدْعَتَهُ، وَبِهِ جَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي " النُّخْبَةِ ".