← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٣٦٢ · ٣٤٠ / ٩٢٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] بِأَسْبَابِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ بَصِيرًا مَرْضِيًّا فِي اعْتِقَادِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَهَذَا اخْتِيَارُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ، وَنَقَلَهُ عَنِ الْجُمْهُورِ، وَاخْتَارَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَالرَّازِيُّ، وَالْخَطِيبُ، وَصَحَّحَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْعِرَاقِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ فِي " مَحَاسِنِ الِاصْطِلَاحِ ". وَاخْتَارَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَفْصِيلًا حَسَنًا، فَإِنْ كَانَ مَنْ جُرِّحَ مُجْمَلًا، قَدْ وَثَّقَهُ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ، لَمْ يُقْبَلِ الْجَرْحُ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ إِلَّا مُفَسَّرًا ; لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَتْ لَهُ رُتْبَةُ الثِّقَةِ، فَلَا يُزَحْزَحُ عَنْهَا إِلَّا بِأَمْرٍ جَلِيٍّ، فَإِنَّ أَئِمَّةَ هَذَا الشَّأْنِ لَا يُوَثِّقُونَ إِلَّا مَنِ اعْتَبَرُوا حَالَهُ فِي دِينِهِ، ثُمَّ فِي حَدِيثِهِ، وَتَفَقَّدُوهُ كَمَا يَنْبَغِي، وَهُمْ أَيْقَظُ النَّاسِ، فَلَا يُنْقَضُ حُكْمُ أَحَدِهِمْ إِلَّا بِأَمْرٍ صَرِيحٍ، وَإِنْ خَلَا عَنِ التَّعْدِيلِ قُبِلَ الْجَرْحُ فِيهِ غَيْرَ مُفَسَّرٍ إِذَا صَدَرَ مِنْ عَارِفٍ ; لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَدَّلْ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْمَجْهُولِ، وَإِعْمَالُ قَوْلِ الْمُجَرِّحِ فِيهِ، أَوْلَى مِنْ إِهْمَالِهِ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ. . .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية