1 · ص ٣١٩ · ٢٩٧ / ٩٢٥
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَتْنَانِ بِإِسْنَادَيْنِ، فَيَرْوِيَهُمَا بِأَحَدِهِمَا. ــ [تدريب الراوي] وَحَدِيثُ فَضَالَةَ: «أَنَا زَعِيمٌ، وَالزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ» . الْحَدِيثَ. فَقَوْلُهُ: وَالزَّعِيمُ: الْحَمِيلُ، مُدْرَجٌ مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ وَهْبٍ، وَأَمْثِلَةُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَالطَّرِيقُ إِلَى الْحُكْمِ بِالْإِدْرَاجِ فِي الْأَوَّلِ وَالْأَثْنَاءِ ضَعِيفٌ، لَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى اللَّفْظِ الْمَرْوِيِّ، أَوْ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ بِوَاوِ الْعَطْفِ.
(الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَتْنَانِ) مُخْتَلِفَانِ (بِإِسْنَادَيْنِ) مُخْتَلِفَيْنِ، (فَيَرْوِيَهُمَا بِأَحَدِهِمَا) ، أَوْ يَرْوِيَ أَحَدَهُمَا بِإِسْنَادِهِ الْخَاصِّ بِهِ، وَيَزِيدَ فِيهِ مِنَ الْمَتْنِ الْآخَرِ مَا لَيْسَ فِي الْأَوَّلِ، أَوْ يَكُونَ عِنْدَهُ الْمَتْنُ بِإِسْنَادٍ، إِلَّا طَرَفًا مِنْهُ، فَإِنَّهُ عِنْدَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ، فَيَرْوِيَهُ تَامًّا بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ. وَمِنْهُ أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ مِنْ شَيْخِهِ إِلَّا طَرَفًا مِنْهُ، فَيَسْمَعَهُ بِوَاسِطَةٍ عَنْهُ، فَيَرْوِيَهُ تَامًّا بِحَذْفِ الْوَاسِطَةِ. وَابْنُ الصَّلَاحِ ذَكَرَ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ دُونَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ رَأَى دُخُولَهُمَا فِيمَا ذَكَرَهُ. مِثَالُ ذَلِكَ: حَدِيثٌ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَنَافَسُوا» ، الْحَدِيثَ.