← الحديث الموضوعي المنهج والتأصيل والتمثيل

ص ١٨٥ · ١٧٨ / ٢٥٦

• حلق التدريس (الشيوخ): العلم الشرعي علم نقلي، يحتاج لإتقانه تلقيه من شيخ متقن، وطريقة التلقي من الشيخ المتقن تختصر الطريق لك في الحصول على المعلومة، كما أنه يفتح الطريق أمامك للسير في الطريق الصحيح، فكن دقيقًا في اختيار شيخك الذي ستستفيد منه وتسمع له؛ لأن العالم قد أمضى الوقت الطويل في تلقي العلم بكل فروعه، وسيختصر لك معرفة المعلومة القائمة على البحث النهائي لها، وأقوال أهل العلم فيها، وكذلك سيرشدك لمصادر العلم ومؤلفيها، وطرائقهم في التصنيف، وعرض المسائل وتحقيقها، فلا تبخل على نفسك بالسؤال فهو جوهر العلم. قيل لابن عباس ﵄: بم أدركت العلم؟ قال: "بلسان العلماء، وقلب عقول، وبدن غير ملول". فكانت النتيجة كما قال مسروق: كنت إذا رأيت ابن عباس قلت: أجمل الناس! وإذا تكلَّم قلت: أفصح الناس! وإذا تحدَّث قلت: أعلم الناس! وكان يُسمى البحر لغزارة علمه، والحبر لاتساع حفظه ونفوذ فهمه، وكان عمر ﵁ يقربه ويدنيه لجودة فهمه وَضُوءًا، وحسن تأتِّيه، وجملة ما روى عن رسول الله ﷺ ـ ألف حديث وستمائة وستين، أخرج له في الصحيحين مائتان وأربعة وثلاثون حديثًا (¬١). • تلقي العلوم الشرعية والتدرج في تلقيها: تنقسم العلوم إلى قسمين: (١) علوم أصلية وهي: [التفسير والحديث والفقه والعقيدة]. (٢) علوم مساعدة (الآلة)؛ ما كان وسيلة إلى الوصول للعلوم الأصلية، وهي: أصول الفقه، وأصول الحديث (مصطلح الحديث)، وعلوم العربية؛ كالنحو والبلاغة والصرف.

الحاشية

(¬١) الكتاب: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم، تأليف: محمد الأمين بن عبد الله الأُرَمي العَلَوي الهَرَري الشافعي (٢٤/ ٤١)، وقول ابن عباس ﵄ أخرجه الحاكم (٣/ ٥٣٩)، والطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٦٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١٨)، وعبد الرزاق في المصنف (٨١٢٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية