ص ١٠٢ · ٩٤ / ٢٨٤
أ- أما تدليس الإسناد: فمكروهٌ جدًّا. ذمه أكثر العلماء، وكان شعبة من أشدهم ذمًّا له، فقال فيه أقوالا، منها: "التدليس أخو الكذب". ب- وأما تدليس التسوية: فهو أشد كراهة منه، حتى قال العراقي: "إنه قادح فيمن تعمد فعله". ج- وأما تدليس الشيوخ: فكراهته أخف من تدليس الإسناد؛ لأن التدليس لم يسقط أحدا، وإنما الكراهة بسبب تضييع المروي عنه، وتوعير طريق معرفته على السامع، وتختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه. ٩- الأغراض الحاملة على التدليس: أ- الأغراض الحاملة على تدليس الشيوخ أربعة، وهي: ١- ضعف الشيخ، أو كونه غير ثقة. ٢- تأخر وفاة الشيخ، بحيث شارك الطالب في السماع منه جماعة جاءوا بعد هذا الطالب. ٣- صغر سن الشيخ، بحيث يكون أصغر من الراوي عنه. ٤- كثرة الرواية عن الشيخ، فلا يحب الإكثار من ذكر اسم شيخه على صورة واحدة. ب- الأغراض الحاملة على تدليس الإسناد خمسة، وهي: ١- توهيم علو الإسناد؛ أي أن يوهم الناس أن إسناده عالٍ.