← المقترب في بيان المضطرب

ص ١٩٥ · ١٨٧ / ٤٦١

لاضطراب الراوي. قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي، ما معنى لا يحتج بحديثهم؟ قال: كانوا قوماً لايحفظون، فيحدثون بما لا يحفظون، فيغلطون، ترى في أحاديثهم اضطراباً ماشئت١. قال الإمام أحمد في محمد بن خازم الضرير: "في غير حديث الأعمش، مضطرب لايحفظها حفظاً جيداً" ٢. وقال الأثرم في معرض كلامه عن حديث اضطرب فيه راويان: "اضطرب فيه هذان؛ لأنهما لم يحفظاه"٣. ونستطيع من خلال كلام العلماء، في وصف الراوي بالاضطراب أن نقف على بعض الأسباب المؤدية؛ لاضطراب الراوي: فمنها: أن يروي أشياء لم يسمعها، كمحمد بن عبد الملك الأندلسي، قال عنه ابن الفرضي: "كان رجلاً صالحاً أحد العدول. حدث وكتب الناس عنه. وعلت سنه. فاضطرب في أشياء قرئت عليه، وليست مما سمع. ولاكان من أهل الضبط" ٤. ومنها: أن لايكون عنده كتاب أصلاً. كعكرمة بن عمّار العجلي قال عنه

الحاشية

١ الجرح (٢/١٣٣) . ٢ انظر ترجمته (رقم ٢٠٥) . ٣ ناسخ الحديث ومنسوخه (٧٨) . ٤ انظر ترجمته (رقم ١٢٩) .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية