2 · ص ٥٦١ · ٥٣٥ / ٨٧٧
فإن قيل: فعلى هذا كان ينبغي لهم تسميته معضلا لا منقطعا كما سيأتي في تعريف المعضل أنه الذي سقط منه اثنان فصاعدا. قلنا١: ذاك حيث يتحقق ذلك أم مع الاحتمال فلا يسمى معضلا. والتحرير أنه لا يسمى منقطعا - أيضا - فرجع إلى قول جمهورهم أنه لا فرق بين التابعي الكبير والصغير في إطلاق اسم الإرسال على مروي كل منهما- والله أعلم -. [هل سمي الإسناد منقطعا إذا كان فيه مبهم] : ٦٧- قوله (ص) : "إذا قيل في الإسناد عن رجل أو عن شيخ ونحوه, فالذي ذكره الحاكم أنه لا يسمى مرسلا بل منقطعا"٢. فيه أمران: أحدهما: أنه لم ينقل كلام الحاكم على وجهه بل أخل منه بقيد/ (٨٨/ب) وذلك أن كلام الحاكم يشير إلى تفصيل فيه وهو: إن كان لا يروى إلا من طريق واحدة مبهمة فهو يسمى منقطعا، وإن روي من طريق مبهمة وطريق مفسرة/ (ي١٥٠) ، فلا تسمى منقطعة ٣ لمكان الطريق المفسرة. وذلك لأنه قال في نوع المنقطع٤: "وقد يروى الحديث وفي إسناده رجل ليس بمسمى٥ فلا يدخل في المنقطع مثاله: رواية سفيان الثوري عن داود بن أبي هند قال: حدثنا شيخ عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ
١ كلمة "قلنا" من (ر /أ) وفي باقي النسخ "فأما". ٢ مقدمة ابن الصلاح ص ٤٩. ٣ في (ي) فلا يسمى منقطعا. ٤ معرفة علوم الحديث ص ٢٨. ٥ في (ب) (بمبهم) وهو خطأ.