← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

2 · ص ٥١٦ · ٤٩٠ / ٨٧٧

الثاني: التفصيل بين أن يكون ذلك الفعل مما لا يخفى غالبا فيكون مرفوعا أو يخفى فيكون موقوفا. وبه ١ قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي ٢. وزاد ابن السمعاني في كتب القواطع ٣ فقال: "إذا قال الصحابي: كانوا يفعلون كذا وأضافه إلى عصر النبي ﷺ وكان مما لا يخفى مثله، فيحمل على تقرير النبي ﷺ ويكونا شرعا". وإن كان مثله يخفى فإن تكرر منهم حمل أيضا - على تقريره لأن الأغلب فيما يكثر أنه لا يخفى - والله أعلم -. الثالث: إن أورده الصحابي في معرض الحجة حمل على الرفع وإلا فموقوف حكاه القرطبي ٤. قلت: وينقدح أن يقال إن كان قائل "كنا نفعل"/ (ب١٥٤) أهل الاجتهاد احتمل أن يكون موقوفا وإلا فهو مرفوعا ولم أر من صرح بنقله. قلت: ومع كونه موقوفا فهل هو من قبيل نقل الإجماع أو لا؟ فيه خلاف مذكور في الأصول جزم بعضهم بأنه إن كان في اللفظ ما يشعر به مثل: كان الناس يفعلون كذا فمن قبيل نقل الإجماع وإلا فلا.

الحاشية

١ في (ر/ب) "ومنه" وهو خطأ. ٢ انظر المجموع للنووي ١/٩٨. ٣ هو منصور بن محمد بن عبد الجبار التميمي المروزي أبو المظفر محدث مفسر أصولي من تصانيفه القواطع في أصول الفقه في الحديث مات سنة ٤٨٩. معجم المؤلفين ١٣/٢٠، والنجوم الزاهرة ٥/١٦٠. ٤ نقل الصنعاني هذا النص من وقوله: وأهمل المصنف مذاهب إلى هنا لكن بقوله بقي مذاهب.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية