← النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

2 · ص ٥١٥ · ٤٨٩ / ٨٧٧

٥٧- قوله (ص) : "قول الصحابي ﵁: كنا نفعل"١ إلى آخره. حاصل كلام حكاية قولين: أحدهما: أنه موقفا جزما. وثانيهما: التفصيل بين أن يضيفه إلى زمن النبي ﷺ فيكون/ (?٧٥/أ) مرفوعا. وبه صرح الجمهور ٢ ويدل عليه احتجاج أبي سعيد الخدري ﵁ على جواز العزل بفعلهم له في زمن نزول الوحي فقال: "كنا نعزل والقرآن ينزل لو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه القرآن"٣. وهو الاستدلال واضح، لأن الزمان كان زمان التشريع. وإن لم يضفه إلى زمنه فموقوف. [مذاهب العلماء في قول الصحابي كنا نفعل كذا:] وأهمل المصنف مذاهب: الأول: أنه مرفوع مطلقا وقد حكاه شيخنا ٤ وهو الذي اعتمده الشيخان في صحيحيهما وأكثر منه البخاري.

الحاشية

١ مقدمة ابن الصلاح ص ٤٣ وتمام الكلام " أو كنا نقول: كذا إن لم يضفه إلى زمان النبي ﷺ فهو من قبيل الموقوف، وإن أضافه إلى زمان رسول الله ﷺ فالذي قطع أبو عبد الله ابن البيع الحافظ وغيره من أهل الحديث وغيرهم أن ذلك من قبيل المرفوع. ٢ انظر مقدمة النووي لشرح مسلم ١/٢٠. ٣ في كتاب النكاح ٩٦- باب العزل حديث ٥٢٠٨، ٥٢٠٩، م ١٦ كتب ٢٢ - باب حكم العزل حديث ١٣٦، جه ٩- كتاب النكاح ٣٠ - باب العزل حديث ١٩٢٧، ت ٩ - كتاب النكاح ٣٩ باب ما جاء في العزل حديث ١١٣٦، حم ٣/٣٠٩. ٤ التقيد والإيضاح ص ٦٧ ونسبه إلى الحاكم والرازي والآمدي.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية