ص ٤٥٠ · ٤٢١ / ٤٨١
ففي هذا الحديث اختلف الرواة على مالك، فبعضهم رواه عنه مسندًا، وبعضهم رواه مرسلًا، وقد رجَّح الخطيب الرواية المرسلة، وعلَّل ذلك بأنه وقع هكذا مرسلًا في موطأ مالك (¬١). ٥ - الرواية بالمعنى: من أسباب الخطأ في الحديث روايته بالمعنى على نحوٍ يغيِّر المعنى المقصود منه، ويقع هذا في المتن، إلا أنه يقع أحيانًا في الإسناد، وقد سبقت دراسة مثال يوضِّح ذلك (¬٢). ٦ - التاريخ: يستدل الخطيب على بطلان الحديث باشتمال سنده أو متنه على ما يخالف التاريخ ووقائعه. فمثال ما وقع في السند: أنه روى في ترجمة محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الأُشناني، ومن طريقه أنه قال: حدثنا سري بن مغلِّس السَّقَطي سنة إحدى وسبعين ومائتين قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيتُ النبي ﷺ متكئًا على علي بن أبي طالب، وإذا أبو بكر وعمر قد أقبلا، فقال له: «يا أبا الحسن أحبهما، فبحبهما تدخل الجنة». ثم قال: «ولو لم يذكر التاريخ كان أخفى لبليَّته، وأستر لفضيحته؛ وذلك
(¬١) ينظر مثال آخر في «تاريخ بغداد» (٢/ ٢٧٣)، وينظر أيضًا مثال آخر سبقت دراسته (ص: ١٧٦). (¬٢) ينظر (ص: ٣٩٩).