ص ٨٩٧ · ٨٨٣ / ٩٠٢
في سنة ست، ثم اعتمر عمرةَ الحُدَيبية (¬١)، ثم غزا خيبر (¬٢) وقد أَتَتْ (¬٣) ستّ سنين وثلاثة أشهر وأحد وعشرون يومًا، ثم اعتمر عمرة القَضِيَّة (¬٤) بعد ذلك بستة أشهر وعشرة أيام، ثم غزا مكَّةَ وَفَتحها (¬٥)، وقد مضى
= (٢/ ١٥٠)، وجزم البخاري في "صحيحه" (٧/ ٤٦٠ - مع "الفتح") أنها كانت قبل خيبر بثلاث ليال، وهو الذي اعتمده البيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٧٨)، ونصره ابن القيم في "الزاد" (٣/ ٢٧٩). قال أبو عبيدة: وهذا هو الصحيح، أخبر بذلك سلمة بن الأكوع، وهو ممن شهدها، ففي "صحيح مسلم" (١٨٠٦) من قوله: "فرجعنا -أي من الغزوة- إلى المدينة، فوالله ما لبثنا بالمدينة إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر". (¬١) سنة ست في ذي القعدة، ووقع التصريح به في "صحيح البخاري" (٤١٤٨) و"صحيح مسلم" (١٢٥٣). وانظر عنها: "دلائل النبوة" (٤/ ٩٠)، "زاد المعاد" (٣/ ٢٨٦)، "السيرة النبوية" (٣/ ٣١٢) لابن كثير. (¬٢) ذهب مالك إلى أنها كانت في السنة السادسة، وبه جزم ابن حزم، بينما قال ابن القيم في "الزاد" (٣/ ٣١٧): "والجمهور على أنها في السابعة" وهو قول ابن إسحاق وموسى بن عقبة، وحددا ذلك في آخر شهر المحرم منها. وانظر: "دلائل النبوة" (٤/ ١٩٧)، "فتح الباري" (٧/ ٤٦٤)، "السيرة النبوية" (٣/ ٢٤٤) لابن كثير. (¬٣) بعده في "أوجز السير" (ص ٦٧): "لهجرته" ومنه ينقل المصنف. (¬٤) أخرج الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٢٩٢) بسند حسن - كما قال ابن حجر في "فتح الباري" (٧/ ٥٠٠) - عن ابن عمر قال: "كانت عمرة القضيّة في ذي القعدة سنة سبع" ولهذه العمرة ذكر في "صحيح البخاري" (٤٢٥٦) و"صحيح مسلم" (١٢٦٦)، وينظر لها: "دلائل النبوة" (٤/ ٣١٣)، "زاد المعاد" (٣/ ٣٧٠)، "فتح الباري" (٧/ ٥٠٠). (¬٥) أخرج البخاري (٤٢٧٦) عن ابن عباس: "إنّ النبي ﷺ خرج في رمضان من المدينة، ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة … ". =