ص ٨٤٩ · ٨٣٦ / ٩٠٢
وترك الاحتجاج برواية مَنْ سَمِع منه آخِرًا (¬١)، وقال يَحيى بن سعيد القَطَّانُ (¬٢) في شعبة إلا حديثين كان شُعبة يقول: "سمعهما بأخرة عن زاذان".
= بالبصرة، فسماعه ضعيف، قاله أبو داود عن أحمد، ومنهم من زاد: دخل عطاء البصرة مرتين، فمن سمع منه في المرة الأولى، فسماعه صحيح، ومن سمع منه في المقدمة الثانية، فسماعه ضعيف. انظر: "شرح علل الترمذي" (٢/ ٧٣٤ - ٧٣٨)، "المختلطين" (٨٤)، "الضعفاء" للعقيلي (٣/ ٧٥). (¬١) هُم كُثر، وجلُّهم البصريون، ووقفت على ما يزيد على خمسة عشر نفسًا منهم، واعتنى العراقي في "التقييد" بتعداد قسم منهم، وتجد الآخرين في "الكواكب" و"المختلطين" و"اختلاط الرواة الثقات". (¬٢) مقولته بتمامها: "لم أسمع أحدًا يقول في حديثه القديم شيئًا قط، وحديث سفيان وشعبة عنه صحيح، يعني: القديم! إلا حديثين من حديث شعبة سمعهما بآخرة عن زاذان" هكذا عند ابن الكيال في "الكواكب النيرات" (٣٢٩ - ٣٣٠) وبنحوه عند العلائي في "المختلطين" (ص ٨٣)، وقال ابن الكيال على إثره: "قلت والعجب منه أنه لم يذكرهما". قلت: ظفرت بهما -وللَّه الحمد والمنة- وهما: الأول: ما أخرجه ابن المظفر في" حديث شعبة" (ق ٥/ ب) أو (رقم- ٢٤ المطبوع) من طريق عفان بن مسلم قال ثنا حماد بن سلمة وشعبة قالا أنبأ عطاء بن السائب عن زاذان أن عليًّا ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يُصبها الماء، فُعِلَ به كذا وكذا من النار" قال عليّ: فمن ثم عاديتُ رأسي. والثاني: -موقوف- أخرج الدارقطني في "السنن" (١/ ٢٠٢) من طريق يزيد بن هارون، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٢٠٣٤) من طريق عبد اللَّه بن معاذ كلاهما عن شعبة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي قال: في الرجل يكون في السفر، فتصيبه الجنابة، ومعه الماء القليل يخاف أن يعطش، قال: "يتيمم ولا يغتسل"، لفظ يزيد. وزاذان هو أبو عمر الكندي، ويكنى أبا عبد اللَّه، وثقه ابن معين، وقال=