ص ٨٢٨ · ٨١٥ / ٩٠٢
زائدة على ما ذكره الشيخ تقي الدين من اثنين (¬١). [سن سلمان الفارسي]: وقد نَقَلوا اتِّفاقَ العلماءِ على أنَّ سلمان ﵁، عاش مئتين وخمسين سنة، وقيل: ثلاث مئة وخمسين سنة (¬٢)، وتوفي بالمدائن سنة ست
= ابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ٤٠٢). (¬١) كذلك النووي في "تهذيبه" (١/ ١٥٧، ١٦٦) و"إرشاده" (٢/ ٧٧٦) لم يذكر غيرَهما!! (¬٢) ليس كذلك قطعًا! نعم، ورد مسندًا عند ابن إسحاق في "السيرة" (ص ٩٢) - وهو في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣) -، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٩٩) وابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٨٠) أن النبي ﷺ قال لسلمان -بعد قصة إسلامه-: "إن كنتَ صدقتني يا سلمان، لقد رأيتَ عيسى ابن مريم ﵇". ولكنه حديث مقطوع، وفيه مبهم، قيل إنه الحسن بن عمارة، وهو ضعيف بإجماع منهم، قاله السهيلي في "الروض الأنف" (١/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، والفترة بين عيسى ومحمد -صلى اللَّه عليهما وسلم- ست مئة سنة، كما في "صحيح البخاري" (٣٩٤٨) من حديث سلمان نفسه، وعليه يكون سلمان عاش هذه المدة، وقيل فيها: خمس مئة وستون، قاله قتادة. وقيل: خمس مئة وأربعون، قاله الكلبي، وقيل: أربع مئة سنة، انظر "السيرة النبوية" (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) لابن كثير. وهذا مردود بيقين، قال السخاوي في" التحصيل والبيان في سياق قصة السيد سلمان" (ص ٢٤٦ - نشر الدار الأثرية) على إثر ما سبق: "فأقل ما قيل فيها إنها أربع مئة سنة، وأكثر ما فيها ست مئة بالشمسية، وسلمان أكثر ما قيل: إنه عاش مئتين وخمسين سنة، واختلفوا فيما زاد إلى ثلاث مئة وخمسين سنة". قلت: وهذا الذي ذكره المصنف، ومستنده: ما أخرجه أبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (١/ ٢٣٠) - ومن طريقه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/ ٤٨٠)، - ومن طريقهما ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤٣٦) والخطيب=