← الكافي في علوم الحديث

ص ٨٢ · ٧٩ / ٩٠٢

صفحةٌ خاليةٌ في الأصل.

الحاشية

وتوجّهتُ إليه يومًا، وهو بالمدرسة الطرنطائية، ومعي كتاب "كشف الحقائق" لأثير الدين الأبهري (¬١)، وطلبت الاشتغال فيه عليه فقال: ما عندي عليه شرح، وكلامه عَقِد، ففارقته، وسمعت غير واحد من المصريين أنّه أقرأ "الحاوي" من أوله إلى آخره في شهر واحد تسع مرات (¬٢). وكان يشغل في هذه العلوم التي ذكرها كلها، وعلى الجملة، فكان في عصره عديم النظير". وقال عنه ابن رافع في "الوفيات" (٢/ ١٧): "درَّس وأفتى"، وسبق عنه أنه درس أيضًا في (المدرسة الطرنطائية)، فقال: "ودرّس بالطرنطائية، وناظر وكثرت طلبته". ودروسه كانت تشمل جميع العلوم، فقال في "الوفيات" (٢/ ١٧): "وشغل الناس بالعلم على أصنافه من تفسير، وفقه، وأصول، ونحو، وبيان، ومنطق، وجدل، وحساب، وجبر، ومقابلة، ومعقول ومنقول". وقال السيوطي في "بغية الوعاة" (٢/ ١٧١): "فانتفع به الناس، _________ (¬١) (ت ٦٦٣ هـ) انظر "كشف الظنون" (٢/ ١٤٨٩). (¬٢) في مطبوع "طبقات ابن قاضي شهبة" (٣/ ١٨٩) و "الدرر" (٣/ ٧٣): "سبع مرات" وزادا: "وكان يرويه عن علي بن عثمان عن مصنّفه"، وفيه أيضًا (٣/ ٧٣ - ٧٤) وفي "شذرات الذهب" (٦/ ١٤٩) نقلًا عن الذهبي: "وأقرأ "الحاوي" كله في نصف شهر، فراوه عن شرف الدين علي بن عثمان العفيفي عن مصنفه". قلت: ولا يبعد تكرر الإقراء كما هو معلوم، ثم وجدت عبارة الذهبي في "تاريخ ابن قاضي شهبة" (١/ ٤٦٧ - ٤٦٨) وفيه: "العَقيقي" بدل "العفيفي" وسبق على وجه ثالث "العتقي"! فليحرر بالنظر في "تاريخ ثغر عدن" (ص ١٨٥)، "تحفة الزمن" (١/ ٤٦٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية