← الكافي في علوم الحديث

ص ٧١٨ · ٧٠٥ / ٩٠٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحاشية

= أما المعنى، فكيف يجعل مَن وُلِدَ في حياة رسول الله ﷺ، يَلِي من وُلدَ بعده ﷺ؟ والصوابُ أن يكون مَن وُلد في حياته مقدمًا، وأن تلك الطبقة تليه، لا أنه يَليها. وأما النقل؛ فلم يذكر "الحاكم" ذلك، ولكنه عدَّ المخضرمين ثم قال: "ومن التابعين بعد المخضرمين طبقة وُلدوا في زمان رسول الله ﷺ ولم يسمعوا منه". وذكَر ممن سبق "أبا أمامةَ" فقط. وعد من جملتهم: "يوسفَ بنَ عبد الله بن سلام، ومحمدَ بن أبي بكر الصديق، وبشيرَ بن أبي مسعود الأنصاري، وعبدَ الله بن عامر بن كريز، وسعيدَ بن سعد بن عبادة، والوليدَ بن عبادة بن الصامت، وعبدَ الله بنَ عامر بن ربيعة، وعبدَ الله بنَ ثعلبة بن أبي صُعَير، وأبا عبد الله الصّنابحي (أ)، وعمرو بن سلمة الجرمي، وعبيد بن عمير، وسليمان بن ربيع، وعلقمة بن قيس" ولم يذكر من جملتهم: عبد الله بن أبي طلحة، ولا أبا إدريس. وما ذكره الحاكم هنا، يناقض ما قرره في (النوع السابع: في معرفة الصحابة) إذ قال: "والطبقة الثانية عشر صبيان وأطفال رأوا رسول الله ﷺ في حجة الوداع وغيرها، وعدادهم في الصحابة، منهم: السائب بن يزيد، وعبد الله بن ثعلبة بن أبي صُعَير، فإنهما قدما إلى رسول اللَّه ﷺ ودعا لهما، وجماعة يطول الكتاب بذكرهم ومنهم: أبو الطفيل عامر بن واثلة، وأبو جحيفة، فإنهما رأيا النبي ﷺ في الطواف وعند زمزم". ونحن نتعقب هؤلاء المذكورين: فأما "عبد الله بن أبي طلحة" فلما وُلد ذهب به أخوه لأمه، أنس بن مالك، إلى رسول اللَّه ﷺ، فحنّكه وبرّك عليه وسماه عبد الله. وإذا عد "محمد بن أبي بكر" في الصحابة -وإنما ولد عند الشجرة وقت الإحرام بحجة الوداع، ولم يذكر له حضور عند النبي ﷺ، ولا أنه رآه- فـ"عبد الله بن أبي طلحة" أولى أن يعد في أصاغر الصحابة. وأما "أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف"، فإن رسول اللَّه ﷺ سماه باسم جده لأمه أبي أمامة أسعد بن زرارة، وكناه رسول اللَّه ﷺ بكنيته ودعا له وبرّك عليه، = _________ (أ) انظر ما سيأتي عنه (ص ٧٢١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية