ص ٧١٦ · ٧٠٣ / ٩٠٢
وقال بعضهم: لا يصح له الرواية عن أحد من العشرة إلا من سعد بن أبي وقاص (¬١).
= (٢/ ٢٦٧)، والأزرقي في "تاريخ مكة" (٦٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٣٢)، وسنده صحيح، وصرح برؤيته لعلي في "الأوسط" لابن المنذر (ق ١١٠/ أ)، و"تاريخ دمشق" (٦/ ٣١٢ و ١٢/ ق ٤١٢) بل صرح بدخوله المقابر مع علي، وسماعه الشعر منه، كما في "تاريخ دمشق" (١٧٣ - عبد اللَّه بن جابر - عبد اللَّه بن زيد)، ولكن في إسناده مَن يجهل، والشاهد من هذا التطويل أن تعقب السخاوي في "فتح المغيث" (٤/ ١٠١) للحاكم في "المعرفة" -والمصنف استفاد المذكور منه- صحيح بالجملة، ولكن يعوزه أن يحرر سماعه من كل واحد على حدة، وأن يدقق في الحجج التي أوردها، كقوله: "وكذا في "الصحيح" سماعه من عثمان وعلي الاختلاف في الإهلال بالحج والعمرة، وإهلال علي بهما". قلت: والذي عندهما -واللفظ للبخاري (١٥٦٩) وهو في "صحيح مسلم" (١٢٢٣) - بالسند عن سعيد قال: "اختلف علي وعثمان وهما بعسفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله النبي ﷺ، فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعًا"، فهذا لم يقع فيه التصريح بالسماع ولم يتعرض ابن حجر للسماع في "الفتح" عند هذا الحديث (٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦)، وتتبعت طرقه خارج "الصحيحين"، فلم أظفر بمن صرح بذلك، وسرد ذلك يطول، وفي هذه الإشارة كفاية لمن رام الحق والهداية. وقال السخاوي: (٤/ ١٠١ - ط المنهاج): "وأثبت بعضهم سماعه من سعد بن أبي وقاص". قال: "وبالجملة فلم يسمع من أكثر العشرة، بل قيل: إنه لم يسمع سوى سعد فقط". قلت: ومستند ذلك ما أخرجه مسلم بسنده في "مقدمة صحيحه" (١/ ٢٢) ضمن قصة فيها قول قتادة: "ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة إلا عن سعد بن مالك"، قلت: وهو ابن أبي وقاص، ولكن قد علمت بطلان هذا الحصر، والمثبت مقدَّم على النافي، لاسيما ليست العبارة صريحةً في النَّفي. (¬١) انظر الهامش السابق.