← الكافي في علوم الحديث

ص ٦٨٥ · ٦٧٢ / ٩٠٢

الفصل الأول في الصحابة وفيه أنواع: النوع الأول: في الصحابي * [مرتبة الصحابة، ومن ألَّف فيهم]: ٢٠٢ - اعْلَم أنَّ مرتبة الصَّحابي مَرْتَبةٌ عَليَّةٌ، ومعرفتُه علمٌ كبيرٌ، قد صنَّف النَّاسُ فيهِ كتبًا كثيرةً (¬١)، وأكثرُها فوائد كتاب

الحاشية

(¬١) من أكثر كتب الصحابة فوائد، وأغزرها علمًا وتحريرًا وتنقيحًا "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ)، وهو مطبوع أكثر من مرة، أحسنها -للآن- بتحقيق الأستاذ علي محمد البجاوي رحمه الله تعالى. واعلم أنه ﵀ رتب كتابه على أربعة أقسام في كل حرف منه. فـ (القسم الأول): فيمن وردت صحبته بطريق الرواية عنه أو عن غيره، سواء كانت الطريق صحيحة أو حسنة أو ضعيفة، أو وقع ذكره بما يدلُّ على الصحبة بأي طريق كان، مع تمييزه ذلك في كل ترجمة. و (القسم الثاني): فيمن ذُكِرَ في الصحابة من الأطفال الذين وُلدوا في عهد النبي ﷺ لبعض الصحابة من النساء والرجال ممَّن مات رسول الله ﷺ وهو في دون سن التمييز، إذ ذِكْرُ أولَئك في الصحابة إنما هو على سبيل الإِلحاق؛ لغلبة الظن على أنه ﷺ رآهُم، لتوفر دواعي أصحابه على إحضارهم أولادهم عنده حين ولادتهم؛ ليحنِّكَهُم، ويسمِّيَهُم، ويُبَرِّكَ عليهم، فقد أخرج مسلم في "صحيحه" عن عائشة: "أنَّ النبي ﷺ كان يؤتَى بالصبيانِ، فيُبَرِّكَ عليهم". =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية