ص ٦٤٩ · ٦٣٨ / ٩٠٢
ثم يُقْبِلُ على المحَدِّثِ، ويقول: مَنْ ذَكَرتَ، أو ما ذَكَرتَ رَحمكَ الله، أو مثلَ (¬١) ذلك. وقال قاضي القضاة تقي الدِّين: "والأحسن أن يقول: مَنْ حَدَّثَك، أو مَن أخبرك إن لم يقدم الشيخ ذكر أحد، فكلَّما انْتَهى إلى ذِكْر النَّبي ﷺ صلَّى عليه" (¬٢). وقال الخَطيبُ: "يرفع صوتَه بذَلِك" (¬٣). وإذا انتهى إلى الصَّحابيِّ قال: ﵁ (¬٤)، وإنْ كَانَ الصَّحابيُّ ابنُ الصَّحابيِّ كابنِ عَبَّاسِ وابنِ عُمَر، يقول ﵄ (¬٥).
(¬١) عبارة ابن الصلاح في "المقدمة" (٤٢٥ - ط بنت الشاطئ) وابن الملقن في "المقنع" (١/ ٤٠٤): "أو نحوه"، وعبارة النووي في "الإرشاد" (١/ ٥٠٧): "وما أشبهه". وقال ابن دقيق العيد في "الاقتراح" (٢٧٧): "والأحسن عندي أن يقول: من حدثك، أو من أخبرك، إن لم يكن تقدّم من الشيخ لأحد ذكر، إلا أن تكون هذه العبارة -أي: من ذكرت- عادة للسلف مستمرّة، فالاتِّباع أولى". وانظر: "الجامع" (٢/ ٧١)، "المنهل الروي" (١٠٧)، "فتح المغيث" (٢/ ٢٩٨)، كتابي "البيان والإيضاح" (١١٩) نشر الدار الأثرية، عمان. (¬٢) الاقتراح (ص ٢٧٧ - ط العراقية أو ص ٢٥١ - ط الأخ عامر صبري). (¬٣) الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٠٣) وعبارته: "إذا انتهى المستملي في الإسناد إلى ذكر النبي ﷺ استحبّ له الصلاة عليه، رافعًا صوته بذلك، وهكذا يفعل في كل حديث، عاد فيه ذكره ﷺ". (¬٤) الجامع (٢/ ١٠٤، ١٠٦)، "أدب الإملاء" (٦٥، ١٠٤)، "التبصرة والتذكرة" (٢/ ٢١٥)، "فتح المغيث" (٢/ ٣٠٠). (¬٥) هذه من زيادة النووي في "الإرشاد" (١/ ٥٠٨) ومثل به زيادة على المذكورين بـ: ابن الزبير وابن جعفر الطيار وأسامة بن زيد والنعمان بن بشير وجابر بن عبد الله وحذيفة بن اليمان وابن عمرو بن العاص، وينظر "المقنع" (١/ ٤٠٥) و"تدريب الراوي" (٢/ ١٣٦). ولمحمد بن أحمد الأهدل رسالة مطبوعة سنة ١٣٢٦ هـ بعنوان "بغية أهل الأثر فيمن اتفق له ولأبيه صحبة سيد البشر".=