← الكافي في علوم الحديث

ص ٦٤٧ · ٦٣٦ / ٩٠٢

ومَنْ لم يَسْمَع إلا لفظَ المسْتَملي، فَلا يَجوزُ لَهُ أنْ يرويَ ذلكَ عَنِ المُمْلي مطلقًا مِنْ غَيرِ بيانِ الحالِ فيه (¬١). [آداب الدرس]: ١٨٤ - ويستحبُّ افتتاحُ المجلسِ بِقِرَاءةِ قَارئٍ حَسَنِ الصَّوْتِ شيئًا مِنَ القُرآن العظيم (¬٢)، فإذا فَرَغَ اسْتَنْصَتَ المستَملِي أهلَ المجلسِ إنْ كَانَ فيه لَغْطٌ (¬٣)،

الحاشية

(¬١) تقدم بيان ذلك في التعليق على (ص). (¬٢) ثبت هذا من فعل بعض السَّلف، فأخرج الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٢/ ٦٨) رقم (١٢٠٧) و"الفقيه المتفقه" (٢٠/ ٢٦٢ رقم ٩٤٨) بسند صحيح عن أبي نضرة قال: "كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا اجتمعوا تذاكروا العلم، وقرأوا سورةً". وأخرجه من طريق الخطيب: السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٩٨) وأبو نعيم في "رياضة المتعلمين" كما في "نكت الزركشي" (٣/ ٦٥١) وقال: "وظاهر كلام المصنف أن القارئ غير المستملي، وقال الرافعي في آخر "أماليه": "استحبوا للمملي أن يقرأ قبل الإملاء سورة خفيفة من القرآن، وَيخْفِها في نفسه" واستحبه ابن السمعاني للمستملي أيضًا" انتهى. قلت: عبارة الخطيب في "الجامع": "سورة من القرآن" وعبارته في "الفقيه والمتفقه": "يقرأ بعضهم سورة أو آيات من القرآن، قبل تدريس الفقيه أو بعده" وهذا يشعر أنه يقرأ بجهر وإسماع لا يتخافت وإخفاء. (¬٣) أي: بعد قراءة القرآن، ولو ذكر الاستنصات ثم قراءة القرآن، لكان أحسن كما فعل ابن الملقن في "المقنع" (١/ ٤٠٣) وأصل الاستنصات في "صحيح البخاري" (١٢١) كتاب العلم: باب الإنصات للعلماء، عن جرير أن النبي ﷺ قال له في حَجّة الوداع: "استنصت الناس". وهو في مواطن من "صحيح البخاري" بالأرقام (٤٤٠٥، ٦٨٦٩، ٧٠٨٠) وفي "صحيح مسلم" (٦٥). وهكذا ذكره الرافعي أن ذلك من وظيفة المستملي، وقال ابن السمعاني=

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية