ص ٦٣٨ · ٦٢٧ / ٩٠٢
وكذا إذا عَمي، ويخاف أن يدخلَ عليه ما ليسَ من حديثه فيُمسِك عن الرِّواية (¬١). [التحديث بحضرة من هو أولى منه] ١٧٩ - ولا يَنبغي للمحدِّث أنْ يُحدِّث بحَضرةِ مَن هُوَ أولى منه. كان إبراهيمُ النَّخَعي والشَّعبيُّ إذا اجْتَمعَا لم يتكلَّم إبراهيمُ بشيء (¬٢). [التحديث ببلد فيها من هو أولى منه] وقِيلَ: يُكْرَهُ أنْ يحدِّث ببلَدٍ فيه مَنْ هُو أولى منه لسنِّه أو لغيرِ ذلك (¬٣)، فإذَا التُمِسَ منه ما يَعلَمه عند غَيرِه في بَلَده أو غيرِه، بإسنادٍ
= ولا سيما عند استشعاره بقرب الأجل، فإن الناس يتأثَّرون به، وينتفع هو بإقبالهم عليه، في حياته وبعد مماته، ولو لم يبق للموفق من الطلبة إلا يوم لقضاه في العلم: في الأخذ حال الابتداء، والتعليم أو التصنيف عند الرسوخ والانتهاء. واستحسن الذهبي في "الموقظة" أن يعهد المحدث إلى أهله وإخوانه حال صحته: إِنكم متى رأيتموني تغيّرت، فامنعوني، وحصل هذا لغير واحد من المحدّثين. (¬١) بغض النظر عن السِّنّ التي بلغها، وقد يقع الاختلال منه حين غياب من يقرأ عليه، ويذاكره وهو الذي مشى عليه الأئمة، واعتمده غير واحد. انظر: "فتح المغيث" (٢/ ٢٨٥)، "تدريب الراوي" (٢/ ١٢٨)، "نكت الهميان في نكت العميان" (٦٢). (¬٢) أخرجه الخطيب في "الجامع" (١/ ٣٢٠)، بإسناد صحيح عن سلمة بن كهيل، وذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٣/ ٧٢ - ط دار الغرب) وفيه: "كان الشعبي صاحب آثار، وكان إبراهيم النخعي صاحب قياس". (¬٣) أو علوّه أو إتقانه، إذا كان تصدُّره كافيًا، ويقوم به الواجب الشرعي، وإذا قامت مصلحة راجحة، لالتباسات حاصلة أو متوقّعة فلا حرج من سؤال=