← الكافي في علوم الحديث

ص ٥٦٥ · ٥٥٤ / ٩٠٢

الاتِّصالَ بين المضافِ والمضافِ إليه، والصِّفة والمَوصُوف، ولا يفصلُ بالضَّرب بَينهما. [مفاسد الحك والكشط] وأما الحكُّ والكَشْطُ والمحو فكرهها أهلُ العِلم، لأنَّها تُهمةٌ (¬١)، وربما تُفْسِدُ الورقةَ وما ينفذُ إليه والمحو مسوِّد للقرطاس (¬٢). [ما يراعى فيه] فإذا أصلح شيئًا قال الخطيب: "يَبْشُرُه بنحَاتَةِ السَّاج، ويتَّقي التَّتْريب" (¬٣). [طريقة تصحيح الكتاب] وإذا اخْتَلَفتِ الرِّواياتُ في كلمةٍ، فيجعلْ متنَ كتابهِ على روايةٍ (¬٤)، ثم ما كانتْ من زيادةٍ ألحقها في الحاشيةِ، أو نُقصانٍ أعلمَ عليه، ويذكرُ

الحاشية

(¬١) أي: تحتمل التغيير، وهذا في الحك والكشط، انظر "المنهل الروي" (٩٦). (¬٢) العبارة لابن جماعة في "المنهل الروي" (٩٦)، وينظر: "فتح المغيث" (٢/ ١٨٢) وما قدمناه سابقًا. (¬٣) الجامع (١/ ٢٧٨) وعنه في "المنهل الروي" (٩٦) وفيه بدل "التتريب": "التهذيب" وهو خطأ، فليصوب. والمراد: استعمال التراب، وفيه حديث منكر جدًّا، أخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٧١٣) وغيره ولفظه: "إذا كتب أحدُكم كتابًا، فَلْيُتَرِّبْهُ، فإنه أنجح للحاجة" واستنكره، وانظر "العلل المتناهية" (١/ ٨٢)، "نكت الزركشي" (٣/ ٥٩١). (¬٤) أي: لا يجعله ملفّقًا من روايتين، لما فيه من الالتباس، قاله السخاوي في "فتح المغيث" (٢/ ١٨٧)، وهكذا ينبغي أن يصنع في التحقيق إن كانت الأصول صحيحة موثوقة، وإلا فيضطر المحقق من رداءتها وتأخرها للانتقاء.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية