ص ٥٦٠ · ٥٤٩ / ٩٠٢
الكَلِمَةِ مُقفلة بها (¬١)، ولأنَّها على كلامٍ محتملٍ كالضَّبِّ على الكَسْرِ (¬٢). قلت: ويجوز أن تكونَ هذه العلامةُ إشارةً إلى ضَبَّةٍ، ليُوافق صورتُها معناها (¬٣)، والله أعلم. [المواضع التي يضببون فيها] ومن المواضع التي يضببون فيها كثيرًا موضع الإرسالِ (¬٤) الذي وقع في الإسناد.
= وقد يضع بعض النساخ علامة (ط) إشارة إلى أنه يرى أن ما في الأصل غلط، انظر "مفتاح السعادة" (١/ ١١٥) لطاش كبرى زاده، كتابي "البيان والإيضاح" (١٤٠، ١٤٣). (¬١) هذا التعليل لأبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا اللغوي، المعروف بـ (ابن الإفليلي) أسنده عنه الحميدي في "جذوة المقتبس" (١٥٢) وابن صمدون في "جزء جمعه"- كما في "نكت الزركشي" (٣/ ٥٨٨) - والقاضي عياض في "الإلماع" (١٦٨). ومعناه: أنّ ضبة القدح جُعلت جابرة للكسر الذي هو فيه، وضبّة الكتابة جُعِلت مُنبّهة على أنّ فيه خللًا، وهذا أولى من القول الآتي. وانظر: "محاسن الاصطلاح" (٣٨١)، "الدر النضيد" (٤٤٩) - وفيه: "أو بضبَّة الباب لكون المحلِّ مقفلًا بها، لا تُتجهُ قراءتُه كما أن الضَّبَّة يُقْفَلُ بها"-. (¬٢) هذا كلام ابن الصلاح في "المقدمة" (٣٨١) وعبارته: (قلت: ولأنها لما كانت على كلام فيه خَلل؛ أشبهت الضَّبَّةَ التي تُجعل على كسر أو خلل، فاستعير لها اسمُها"، قال: "ومثل ذلك غيرُ مستنكرِ في باب الاستعارات". وانظر "الدر النضيد" (٤٤٩). (¬٣) هذا التوجيه من زيادات المصنف، ولذا نقله عن التّاج التّبريزيّ (المصنف) السخاويُّ في "فتح المغيث" (٢/ ١٧٧) أو (٣/ ٧٢ - ط المنهاج)، وزاد: "وقرأتُ بخطّ شيخنا ما حاصله: مقتضى تسميتها ضَبّة: أن تكون ضادُها معجمة، ومقتضى تتميمها بـ (جاء) (صح): أن تكون مهملة" قال: "لكن لا يمتنع مع هذا أن تكون معجمة"، وانظر "رسوم التحديث" (١٢٤). (¬٤) أي: الانقطاع الذي في الإسناد، ولو في طبقة الصحابي، وهو داخل في=