← الكافي في علوم الحديث

ص ٥٥٨ · ٥٤٧ / ٩٠٢

القاضي عياض: "لا يخرجُ لذلك خطَّ تخريج، لئلا يحسبَ من الأصلِ، لكنْ على الحروفِ المقصودة علامةً، كالضَّبَّة إيذانًا به" (¬١). والمختارُ استحبابُ التَّخريجِ ليدلَّ على المقصودِ أكثر، ويجعل هذا التَّخريج على نفسِ الكَلمةِ المخرَّج لها، لا يكتبُ [آخرها في. . .] (¬٢) ما خَرَّجَه: "صَحَّ"، بخلاف التَّخريج الأوّل، فإنَّه يكون بين الكَلمتين، بينهما سَقطُ شيءٍ، ويكتبُ في اللَّحَق "صحَّ"؛ فَافْترقَا (¬٣). [فنّ تصحيح الكتاب] ١٥٣ - التاسع: مِنْ شَأن الحذّاق المتصيّنين (¬٤) العناية بالتَّصحيح والتَّضبيب والتَّمريض، فهذه ثلاثة أمور يستعملونها: [التصحيح] أما التصحيح فهو أنْ يكتبَ "صَحَّ" على كلامٍ صحيح روايةً ومعنىً،

الحاشية

(¬١) الإلماع (١٦٤) بنحوه. (¬٢) ما بين المعقوفتين غير ظاهر في الأصل، وأثبتُّه بناءً على ترسم بعض حروف متبقية من الكلمتين، وبقيت كلمة غير واضحة ألبتة! (¬٣) وبعضهم يكتب على أول المكتوب في الحاشية من ذلك: "حاشية" أو "فائدة" أو صورة (حـ)، وبعضهم يكتب ذلك في آخره، ولا ينبغي أن يكتب إلا الفوائد المهمة المتعلّقة بذلك الكتاب أو المحلّ. انظر: "مقدمة ابن الصلاح" (٣٨٠ - ط بنت الشاطئ)، "الإرشاد" (١/ ٤٤٠ - ٤٤١)، "المنهل الروي" (٩٥) - وفيه: "ولا يكتب الحواشي بين الأسطر، ولا في كتاب لا يملكه إلا بإذن صاحبه"-، "رسوم التحديث" (١٢٤)، "الدر النضيد" (٤٦٤ - ٤٦٥). (¬٤) كذا في الأصل، وفي "مقدمة ابن الصلاح" (٣٨٠ - ط بنت الشاطئ) و"الإرشاد" (١/ ٤٤١): "المتقنين".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية