← الكافي في علوم الحديث

ص ٥٣٦ · ٥٢٥ / ٩٠٢

الفصل الثالث في كتابة الحديثِ وكيفيةِ (¬١) ضَبطِ الكتابِ وتقييده * [حكم كتابة الحديث]: ١٤٣ - اختلف الصَّدْرُ الأَوَّلُ في كِتابةِ الحديثِ، فمنهم مَنْ كَرِهَ كتابةَ الحديثِ، وأَمَروا بحفْظِه، كعمرَ (¬٢)

الحاشية

(¬١) في هامش الأصل: "بلغ سماعًا من لفظ مصنّفه ﵁ إلى هنا، نفعه الله تعالي، ونفع به". (¬٢) أخرج عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٣٤٣) والهروي في "ذم الكلام" (٥٨١) والخطيب في "تقييد العلم" (٤٩) من طريق الزهري عن عروة بن الزبير: أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن، فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله ﷺ، فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهرًا، ثم أصبح يومًا، وقد عزم الله له، فقال: "إني أردت أن أكتب السنن، وإني ذكرتُ قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبًا، فأكبُّوا عليها، وتركوا كتاب الله تعالى، وإني - والله - لا أُلبس كتاب الله بشيء أبدًا". ورجاله ثقات، إلَّا أنه منقطع عروة لم يسمع عمر، نعم، جعل بعضهم (عبد الله بن عمر) بينهما، ولكنه وهم في ذلك، انظر روايته عند الخطيب في "التقييد" (٤٩ - ٥٠) وتعليقه عليه. نعم، وردت الكراهة عن عمر في أخبار كثيرة، من طرق متعددة، تدل على أن لذلك أصلًا، كما تراه عند: ابن أبي حاتم في "التفسير" (٧/ ٢١٠٠) =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية