← الكافي في علوم الحديث

ص ٥١٧ · ٥٠٦ / ٩٠٢

والبويطيُّ، والمزنيُّ، وسفيانُ الثَّوريُّ، وأحمدُ بن حنبل، وابنُ المبارك، وأبو حنيفة (¬١) الإمام، ويحيى بن يحيى، وإسحاقُ بن راهويه" (¬٢). وقال الحاكم: "وعليه عهدنا أئمَّتَنا، وإليه ذَهَبوا، وإليه نَذْهَب" (¬٣). وثالثها: أنْ يُناوِلَ الشَّيخُ الطَّالبَ كتابَه، ويُجوز (¬٤) له روايتَه عنه (¬٥)، إذا ظَفر بذلكِ الكتَابِ أو بما هُو مُقابَلٌ به على وَجهٍ يَثِقُ مَعَه بموافقتهِ لما تناولَتْهُ الإجازةُ، كما هو مُعتَبرٌ في الإجازةِ المجرَّدة عن المناولة. وقال بعضُ الفقهاءِ والأصوليين: لا تأثيرَ لهذه المناولة، ولا مَزيَّةَ لها على الإجَازة (¬٦). وشيوخ الحديثِ مِنَ القَديمِ والحديثِ يرونَ لها مزيَّة (¬٧). ورابعها: أن يأتيَ الطَّالبُ الشَّيخَ بكتابٍ، فيقول: هذا روايتك، فَنَاوِلْنيهِ، وأجِزْني روايته، فيجيبُه إلى ذلك من غيرِ أنْ ينظرَ فيه، ويتحقَّق

الحاشية

(¬١) اعترض على ذكر أبي حنيفة مع هؤلاء، انظر تحقيق مذهبه في المسألة المذكورة: "التقييد والإيضاح" (١٩٢). (¬٢) "معرفة علوم الحديث" (ص ٦٧٦ - ط السّلوم). (¬٣) "معرفة علوم الحديث" (٦٧٧ - ط السلوم). (¬٤) كذا في الأصل، وعند ابن الصلاح ومختصري "مقدمته": "ويجيز". (¬٥) بعدها عند ابن الصلاح: "ثم يمسكه الشيخ عنده، ولا يُمكِّنه منه، فهذا يتقاعد عما سبق؛ لعدم احتواء الطالب على ما تحمَّله، وغيبتِه عنه، وجائزٌ له روايةُ ذلك عنه، إذا ظفر .. " إلخ ما عند المصنف، ومنه يعلم أن سقطًا وقع فيه للناسخ، ومن عادة المصنف في مثله اختصار العبارة من غير إخلال. (¬٦) نقله القاضي عياض في "الإلماع" (ص ٨٣) عن مشايخه من أهل النظر والتحقيق وعلله بقوله: "لأنه لا فرق بين إجازته إياه أن يحدّث عنه بكتاب "الموطأ"، وهو غائب أو حاضر، إذ المقصود تعيين ما أجاز له". (¬٧) انظر: "فتح المغيث" (٢/ ١٠٨)، "اختصار علوم الحديث" (١٢٤).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية