← الكافي في علوم الحديث

ص ٥١٢ · ٥٠١ / ٩٠٢

استجزتُ فلانًا فأجازَ لي (¬١)، إذا أسقاك ماءَ ماشيتك أو زرعك (¬٢)، كذلكَ طالبُ العلم يسألُ العالمَ أنْ يُجيزَهُ علمه، فيجيزه إياه" (¬٣). فعلى هذا يتعدَّى الفِعلَ بنفسهِ إلى المفْعُولين، وللمجيز أنْ يقولَ أجزتُ فلانًا مسموعاتي ومرويَّاتي (¬٤). وأَمَّا مَنْ جَعلَ الإجازةَ بمعنى الإباحة، أو التَّسويغ، أو الإذن (¬٥)، فيُعَدِّيه إلى المفعول الثَّاني باللام، فيقول: أجزتُ لفلانٍ روايةَ مَسْمُوعَاتي. ولو حَذَفَ الجارَّ ونصبَ، لَجَازَ أيضًا.

الحاشية

(¬١) كذا في الأصل، وعند ابن فارس وابن الصلاح والنووي وابن جماعة: "فأجازني". (¬٢) عند ابن فارس: "ماءٌ لأرضِكَ وماشيتك" وعند ابن الصلاح: "لأرضك أو ماشيتك" وعند النووي وابن جماعة: "لماشيتك أو أرضك". وبعدها عند ابن فارس: "قال القطامي [في "ديوانه" (٨٦)]: وقالوا: فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاسْتَجِز … عُبَادَةَ إن المسْتَجِيزَ على قُتْرِ أي: على ناحية". (¬٣) بعدها عند ابن فارس: "فالطالب مستجيز، والعالم مجيز". وكلامه في " مأخذ العلم" (ص ٣٩) ومثله في "معجم مقاييس اللغة" له (٢/ ٤٩٤) إلى قوله: "أي ناحية". وأسنده عن ابن فارس: الخطيب في "الكفاية" (٣١٢)، وعزا المذكور لجزئه "مأخذ العلم: السخاوي في "فتح المغيث" (٢/ ٩٤). (¬٤) أي: يعدِّيه بغير حرف جرٍّ، من غير حاجةِ إلى ذكر لفظِ الرواية أو نحو ذلك، قاله ابن الصلاح، وانظر "الإرشاد" (٢/ ٣٩٠). (¬٥) بعدها عند ابن الصلاح: "وذلك هو المعروف"، وانظر: "فتح المغيث" (٢/ ٩٤)، "الإرشاد" (٢/ ٣٩٠).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية