← الكافي في علوم الحديث

ص ٥٠٢ · ٤٩١ / ٩٠٢

على جوازِ الرِّوايةِ بها، ووجوب العمل على ما تقدَّم. ١٣٠ - القسم الثالث: أنْ يجيز لغيرِ مُعيَّن بوصفِ العُمومِ . أي: في مُعيَّنِ وغيرهِ، كقوله: أجَزْت للمسلمين، أو لكُلِّ أحدٍ، أو لمن أدْركَ زَمَاني، أو نحو ذلك. * [اختلاف العلماء في العمل بها]: فَمَن مَنَعَ ما تقدَّم فهذا أولى، ومَن جَوَّزه اختلفوا في جواز هذه، فجوَّزها الخطيب مطلقًا (¬١). وروي عن الحافظِ ابنِ مَنْدَه أنه قال: "أجزتُ لمن قال لا إله إلَّا الله" (¬٢). وأجاز أبو مُحمَّد بن سَعِيد الأندلُسيّ (¬٣) لكلِّ طالبٍ دَخَل قُرطبَة (¬٤)، ووافقه على ذلك عَبدُ الله بن عَتَّاب (¬٥).

الحاشية

(¬١) في رسالته "الإجازة للمجهول والمعدوم" (ص ٨٠ - ٨١). (¬٢) ومثله قول طاهر بن عبد الله الطبري، الشهير بالقاضي أبي الطيب، صح عنه: "أجزْتُ المسلمين" انظر "الكفاية" (٣٢٦ - ٣٢٧)، "الإلماع" (٩٨) وابن منده هذا هو أبو عبد الله محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن يحيى بن منده (ت ٣٩٥ هـ) وانظر: "الإرشاد" (٧/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، "رسوم التحديث" (١١٠)، "المنهل الروي" (٨٥). (¬٣) هو عبد الله بن سعيد الشنتجالي (توفي سنة ٤٣٦ هـ)، ترجمته في "الصلة" (١/ ٢٦٣) لابن بشكوال. (¬٤) أسند ذلك عنه القاضي عياض في "الإلماع" (٩٩) عن شيخه أبي عبد الله محمد بن عتاب. (¬٥) حكاه ابن الصلاح عن الحازمي، قال: "نبأني من سأل الحازميَّ أبا بكر عن الإجازة العامة هذه؛ فكان من جوابه: أن مَنْ أدركه من الحفاظ، نحو أبي العلاء الحافظ وغيره، كانوا يميلون إلى الجواز". وأبو العلاء هذا هو الحسن بن أحمد العطَّار الهمذاني (ت ٥٦٩ هـ).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية