← الكافي في علوم الحديث

ص ٤٩١ · ٤٨٠ / ٩٠٢

* [إذا سمع الشخص من المملي]: وإن كان شخصٌ بعيدًا عن المملي (¬١) لم يسمعه منه، فبلَّغ عنه المسْتَمْلِي فلا يجوزُ لمن سَمع عن المبلِّغ أن يرويَ ذلك عن المملي عند المحقِّقين، وهو الصَّوابُ (¬٢).

الحاشية

= قلت: في "الإلماع" (٩٢): "وقد وقفت على تقييد سماع لبعض نبهاء الخراسانيين من أهل المشرق: سمع هذا الجزء فلان وفلان على الشيخ أبي الفضل عبد العزيز بن إسماعيل البخاري، وأجاز ما أغفل وصحف، ولم يصغ إليه أن يروي عنه على الصحة" قال القاضي: "وهذا منزع نبيل في الباب جدًّا جدًّا" وعبد العزيز البخاري متقدم جدًّا عن الأنماطي. ولعل الأنماطي هو الذي شهر ذلك، غفر الله لهما، وأحسن إليهما، وألحقنا بهم في الصالحين. (¬١) إذا عظم المجلس، وكان كثير من أكابر المحدثين يعظم الجمع في مجالسهم جدًّا حتى ربما بلغ ألوفًا مؤلفة ويبلِّغهم عنهم المستملون، فيكتبون عنهم بواسطة تبليغ المستملين. (¬٢) عبارة ابن جماعة في "المنهل الروي" (٨٤): "جوّز قوم رواية ذلك عن المملي، وقال المحققون: لا يجوز"، وعبارة النووي في "الإرشاد" (١/ ٣٦٥): "ذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى جواز ذلك، ومنع ذلك المحققون وهذا هو الصواب"، فالخلاف قائم في هذا الفرع، وعبارة ابن الصلاح: "فأجاز غير واحد لهم رواية ذلك عن المملي" ونقله عن الأعمش وحماد بن زيد وابن عيينة، قال: "وأبى آخرون ذلك"، ونقله عن الثوري. ومنه تعلم ما في عبارة الجعبري في "رسوم التحديث" (١٠٨): "والصواب أن يروي ما سمعه من المبلغ عنه خلافًا للأعمش وحماد"! ومذاهب جميع المذكورين في "الكفاية": (٧٢ - الأعمش) و (٧١ - حماد) و (٧٢ - ابن عيينة) و (٧٠ - الثوري) ومذهبه في "المحدث الفاصل" (٦٠١). والذي صوبه الجعبري هو الصواب بلا شك، خلافًا للمصنِّف! وقال عنه ابن كثير في "اختصار علوم الحديث": "هو القياس" ونصره العلامة أحمد شاكر في "الباعث الحثيث"، (ص ١١٧) بقوله: "هذا القول راجح عندي" =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية