← الكافي في علوم الحديث

ص ٤٨٧ · ٤٧٦ / ٩٠٢

هل يصحُّ سماعهُ فيه أم لا؟ فيه ثلاثة مذاهب: الأول: لا يصحُّ مُطلَقًا، وهو مَذْهب إبراهيم العربي، وأبي أَحمد بن عَدِيّ، والأستاذ أبي إسحاق الإسْفَرايينيِّ (¬١). الثاني: يصحُّ مُطلقًا، وهو مذهبُ ابنِ المبارك، ومُوسى بن هَارون الحمَّال، ومحمَّد بن الفَضل، وعَمرو بن مَرْزُوق، وأبي حَاتِم الرَّازي (¬٢). الثالث: التَّفصيلُ، فإن امتنعَ فهمُ النَّاسخ للمقروءِ، لم يصحّ السَّماع، وإنْ فهم، صَحَّ (¬٣).

الحاشية

(¬١) أسند الخطيب في "الكفاية" (٦٦) قول الأوليين عن الأول بإسناد صحيح، وعن الثاني (ابن عدي) بإسناد ضعيف. وقول الإسفرائيني في المنع: "إذا اشتغل بالنسخ عن الاستماع حتى إذا استعيد منه، تعذر عليه" فالظاهر أنه يرى التفصيل، وكلامه في "فتح المغيث" (٢/ ٤٢). (¬٢) أسند الأخبار عن المذكورين: الخطيب في "الكفاية" (ص ٦٧ - ٦٨) وبعضها فيها لازم هذا المذهب، كقوم عارم (محمد بن الفضل) وعمرو بن مرزوق، فأسند الخطيب عن أبي حاتم قوله: "كتبت عند عارم وهو يقرأ، وكتبتُ عند عمرو بن مرزوق وهو يقرأ" وهذه المقولة في "مقدمة الجرح والتعديل" (٣٦٧). (¬٣) قال ابن الصلاح بعد القولين السابقين: "وخير من هذا الإطلاق، التفصيل .. "، وذكره، وعبارة النووي في "الإرشاد" (١/ ٣٦٢): "والأظهر التفصيل"، وقال ابن جماعة (شيخ المصنف) في "المنهل الروي" (٨٣): و"الأصح. التفصيل"، وعبارة الجعبري في "رسوم التحديث" (ص ١٠٧): "والحق تنزيلهما على حالين: إنْ وعى الكلام كالدارقطني؛ صحَّ، وإلا فلا"، وألحق بالنسخ: صنعة أو حديث أو نوم أو فكر أو هَيْنَم - أي: أخفى - القارئ أو هذَّ أو بَعُد، وانظر (الفرع السادس) الآتي عند المصنف رحمه الله تعالى.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية