ص ٤٧٩ · ٤٦٨ / ٩٠٢
القَطَّان، والبخاريِّ، وغيرهِم (¬١). وهؤلاء يجوِّزون أيضًا أن يقال فيه: سمعتُ فلانًا (¬٢). والمذهب الثالث: الفرق بينهما، وهو المنعُ مِنْ إطلاقِ حدَّثنا (¬٣)، ويجوز إطلاقُ أخبرنا، وهو مذهبُ الشَّافعيِّ، وأصحابهِ، ومنقولٌ عن مُسلمٍ، وجمهورِ أهلِ المشرق (¬٤).
(¬١) من الأقدمين طائفة غيرهم، مثل: الحسن البصري، ومنصور، والثوري، وابن جريجٍ، وشعبة، وأبي حنيفة، ويزيد بن هارون والنضر بن شُميل. انظر "الكفاية" (ص ٣٠٥ - ٣١٠) - والمتأمل فيه يجد رأيًا آخر لسفيان وهو المنع، انظر منه (٢٩٩) - و"المحدث الفاصل" (٤٢٨)، "الإلماع" (٧١ - ٧٣)، "فتح المغيث" (٢/ ٣٠٠) - وفيه: "وعليه استمرّ عملُ المغاربة" -. (¬٢) عبارة ابن الصلاح: "ومن هؤلاء من أجاز فيها أيضًا … " وهذا هو الصواب، إذ هو مذهب السُّفيانين ومالك، ذكره عنهما الخطيب في "الكفاية" (٢٩٦، ٣٠٦)، والقاضي عياض في "الإلماع" (ص ٧١) وغيرهما. وقال البُلقيني في "محاسن الاصطلاح" (٣٢٢): "وممن جوّز إطلاق حدثنا في ذلك: عطاء والحسن، وأبو حنيفة وصاحباه وزفر، ومنصور". قلت: مذهبهم في "المحدث الفاصل" (٤٢٢، ٤٢٥، ٤٢٨، ٤٦٤). (¬٣) انظر "المحدث الفاصل" (٤٢٥، ٤٣١)، "الكفاية" (٢٩٧، ٣٠٣)، وزاد شيخ المصنف ابن جماعة في "المنهل الروي" (٨٢): "وروي عن ابن جريجٍ والأوزاعي وابن وهب، وعن النسائي أيضًا، وهو الشائع الغالب الآن"، وانظر "المحدث الفاصل" (٤٣٢)، "الكفاية" (٣٠٢)، "الإرشاد" (٢/ ٣٥٢) للنووي، "فتح المغيث" (٢/ ٣١). (¬٤) نقل مذهب أهل المشرق: الحاكم في "المعرفة" (٢٦٠) قال: "وعليه عهدنا أئمتنا، وبه قالوا، وإليه ذهبوا، وبه نقول: إن العرض ليس بسماع، وإن القراءة على المحدث إخبار … " وفضل في ذلك. قل أبو عبيدة: نعم، لا يصح أن يطلق في العرض على الشيخ "سمعت" و"حدثنا"، والوضع اللغوي لا يدلُّ عليه، ومن جوَّزه تسامح بتغيير الاصطلاح، فإذا كان هذا الاصطلاح عامًّا، فقد يقرب الأمر فيه، وهذا =