ص ٤٦١ · ٤٥١ / ٩٠٢
وكرواية عبد الغني (¬١) الحافظ عن مُحمَّد بن علي الصُّوري، وكرواية أبي علي البَرْقَانِيّ عن أبي بَكْر الخَطِيب، وكرواية الخطيبِ عن أبي نَصْر بن مَاكُولا. ومن هذا القَبيل رواية الصَّحابي عن التَّابعي (¬٢)، كرواية العَبَادِلة وغيرهم عن كَعبٍ الأحبار، فإنَّه أدرك زمَن رسولِ اللّه ﷺ، ولم يَرَه، وكان إسلامهُ في خلافةِ عُمر بن الخطَّاب (¬٣) على الأصحِّ، وهو كَعْبُ بن ماتع يدعى أبا إسحاق، هكذا أورده ابن الأثير (¬٤). وكذلك رواية التَّابعيِّ عن تابع التَّابعي، كما بيَّنَا في الزُّهري والأنْصاري عن مالك، وكعَمْرو بن شُعيب، فإنَّه ليس بتابعيِّ (¬٥)، وروى
(¬١) المراد به: ابن سعيد الأزدي (ت ٤٠٩ هـ)، ترجمته في مقدمة تحقيقي لجزئه "أوهام الحاكم". (¬٢) جمع ابن حجر روايات الصحابة عن التابعين في كتاب مطبوع، وعنوانه "نزهة السَّامعين". (¬٣) قال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ٦٨): "أسلم في خلافة أبي بكر، وقيل: في خلافة عمر" وذكر الواقدي في "مغازيه" (٣/ ١٠٨٣) أنه قد أسلم على يد علي ﵁ عندما كان في اليمن، قبل وفاة النبي ﷺ. (¬٤) في "أسد الغابة" (٢٤٧/ ٤) وله ترجمة فيها المذكور في "المختار من مناقب الأخيار" (٤/ ٢٣٢). (¬٥) ليس كذلك، سمع عمرو بن شُعيب من زينب بنت أبي سلمة والرُّبيِّع بنت مُعَوِّذ بن عَفْراء، وهما صحابيّتان، أفاده المزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٧٣) وابن الملقن في "المقنع" (٢/ ٥١٩) والعراقي في "التقييد والإيضاح" (ص ٣٣١)، وانظر الهامش الآتي. وورد عند الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ رقم ٧١٣) و"الأوسط" (٨١٤١) دخول عمرو على زينب، والإسناد فيه ضعف، وأما رواية عَمرو عن الرُّبيِّع، فلم أظفر بها، ولا وجود لها في "تحفة الإشراف" ولا في "إتحاف =