ص ٤٣٦ · ٤٢٦ / ٩٠٢
* [أمثلة أخرى]: ومنهم بَهزُ بن حَكِيم بن مُعاوية بن حَيْدة، عن أبيه، عن جَدِّه، وهي نسخةٌ كبيرةٌ حَسَنة (¬١).
= وذهب ابن حبان إلى التفرقة بين أن يَستوعِبَ ذكرَ آبائه بالرواية، أو يقتصِرَ على أبيه عن جده، فإن صَرَّح بهم كلِّهم فهو حجة، وإلا، فلا، وقد أخرَجَ في "صحيحه" [رقم ٤٨٥] له حديثًا واحدًا، هكذا: عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن محمد بن عبد الله بن عَمْرو، عن أبيه عبدِ الله بن عمرو، عن أبيه، مرفوعًا: "ألا أُحدِّثكم بأحبِّكم إليَّ وأقرَبِكم مني مجلسًا يوم القيامة"، الحديث. قال العلائي: ما جاء فيه التصريحُ برواية محمدٍ عن أبيه في السند، فهو شاذٌّ نادر". ونقل الزيلعي في "نصب الراية" (١/ ٥٨) عن شيخه المزي فائدة تدل على ذلك، قال: "ومن فوائد شيخنا الحافظ جمال الدين المزِّي: قال: عَمْرُو بنُ شعيبٍ يأتي على ثلاثة أوجه: ١ - عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، وهو الجادَّة. ٢ - وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمْرو. ٣ - وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه عبد اللَّه بن عَمْرو. فعَمْرٌ وله ثلاثَةُ أجداد: محمدٌ، وعبدُ الله، وعَمْرُو بن العاص، فمحمَّدٌ تابعيٌّ، وعبدُ الله وعَمْرٌو صحابيان. فإن كان المرادُ بجَدِّه: محمدًا، فالحديثُ مرسَل؛ لأنه تابعي، وإن كان المرادُ به: عَمْرًا، فالحديث منقطع، لأنَّ شَعَيبًا لم يُدْرِك عَمْرًا، كان كان المرادُ به: عبدَ الله، فيُحتاجُ إلى معرفة سَمَاعِ شعيب من عبد الله. وقد ثبت في "الدارقطني" [٣: ٥٠ - ٥١] وغيرِهِ، بسندٍ صحيح: سَمَاعُ عَمْرِو من أبيه شُعيب، وسَمَاعُ شُعَيب من جدِّهِ عبد الله". وانظر "محاسن الاصطلاح" (٥٤١). (¬١) تفرّد بنسخة بهزٍ هذه مكيُّ بن إبراهيم البلْخيّ، قاله الحاكم في "المعرفة" (١٦٥) وذكر البخاري في "صحيحه" شيئًا من أحاديث هذه النسخة معلقًا، وانظر: "محاسن الاصطلاح" (٥٤٢)، "من روى عن أبيه عن جده" (رقم ٥٢) لابن قطلوبغا، "جامع الأصول" (١/ ١٦٦ - ١٦٧)، "معرفة النسخ والصحف الحديثيّة" (ص ١٠٨ - ١٠٩).