← الكافي في علوم الحديث

ص ٤٥ · ٤٢ / ٩٠٢

صفحةٌ خاليةٌ في الأصل.

الحاشية

ثم ذكر حكم رواية (المجهول) بكلام مختصرٍ لكنه مهم، تراه بحروفه في تعليقي على أول فقرة (٩٢). والتنبيه الثاني: في المرسل من الأحاديث الضعيفة. وبدأ بتعريف المرسل فقال (١/ ٤١): "اعلم أن الإرسال عبارة عن قول التابعي: قال رسول الله ﷺ"، وعند الأصوليين أعمّ من هذا، كما بيّنّا، هكذا ذكروه". وهذا كلام موجز، تفصيله في فقرة (٤٥) من كتابنا هذا، إلَّا أن المصنف بعد ذلك أفاض وأضاف زيادات، وتدقيقات، وتمثيلات، وتنكيتات مهمات، وتحريرات بديعات، نسوقها برقتها هنا، ونحيل عليها هناك، ليرجع إليها من يبتغيها، فأقول وباللّه ﷾ أصول وأجول: صدر كلامه بعد ما نقلناه عنه من تعريف للمرسل بأنه منتقض، ولنرخي عنان القلم لصاحبنا أبي الحسن التبريزي في إيراد كلامه بتمامه، قال في "المعيار" (١/ ٤٢ - ٤٦): "قلت: وقد يكون مسندًا متصلًا مع أنه قول التابعي: قال رسول الله ﷺ، كرواية من أدرك رسول الله ﷺ وسمع منه وهو كافر ثم أسلم بعد وفاته ﷺ؛ مثل عبد الرَّحمن (¬١) بن سرجس، فعلى هذا تعريف الإرسال منتقض. ثم المرسل: إما مرسل مرفوع إلى النبي ﷺ؛ كرواية سعيد بن المسيّب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمن، وعروة بن الزبير، ومحمد بن _________ (¬١) في كتابنا (فقرة ٢٠٣): "عبد الله" وهو الصواب وتعقبه العراقي، كما تراه في تعليقي عليه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية