ص ٤١٦ · ٤٠٦ / ٩٠٢
* [مصنفاته]: وللخطيب أبي بكر الحافظ فيه كتاب سَمَّاه "السَّابق واللاحق" (¬١). * [أمثلته]: ومِنْ أمثلته: أنَّ محمَّد بن إسحاق الثَّقفي السَّرَّاج روى عنه البخاريُّ في "تاريخه"، وروى عنه أبو الحُسَين أحمد بن محمَّد الخفَّاف النَّيسابوريِّ، وبين وفاتيهما مئة وسبع وثلاثون سنة (¬٢)، أو أكثر، إذ البخاريُّ مات سنة ست وخمسين ومئتين، والخفَّافُ مات سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مئة وقيل: أربعٍ وخمسين. ومثلهُ أيضًا: مالك بن أنس الإمام حدَّث عنه الزُّهري، وزكريَّا بن دُوَيد، وبين وفاتيهما مئة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر (¬٣).
(¬١) حققه الدكتور محمد بن مطر الزهراني، ونشر للطبعة الثانية عن دار الصميعي، الرياض. وألف في هذا الفن: الذهبي، فله "التلويح بمن سبق ولحق"، انظر: "الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلام" (ص ١٦٥). (¬٢) قال الخطيب في "السابق واللاحق" (ص ٢٩٩): "بين وفاتهما مئة وتسع أو ثمان أو سبع وثلاثون سنة". ورجح السخاوي في "فتح المغيث" (٣/ ١٨٤) أن بين وفاتيهما (١٣٩) سنة، بناءً على اعتماده وفاة الخفَّاف سنة (٣٩٥ هـ)، وخطَّأ ما سوى ذلك! (¬٣) هذه عبارة الخطيب في "السابق واللاحق" (ص ٣٠٦) ونقلها عنه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٧/ ١٢٠). وزكريا بن دُويد "ادعى السماع من مالك والثوري والكبار، وزعم أنه ابن مئة وثلاثين سنة، وذلك بعد الستين ومئتين" قاله الذهبي في "الميزان" (٢/ ٥٠٧). ولذا قال العراقي في "التقييد والإيضاح" (٣٥١): "والتمثيل بزكريا سبق إليه الخطيب وتبعه المصنف [أي: ابن الصلاح وتبعه مصنفنا]، ولا ينبغي أن يُمثل به؛ لأنه أحد الكذَّابين الوضَّاعين، ولذلك لم ير الحفاظ روايته عن مالك شيئًا. فالصواب أن آخر أصحاب مالك أحمد بن إسماعيل السهمي وبه =