ص ٤٠٠ · ٣٩٠ / ٩٠٢
وكذا روايةَ رَتَن، وابن نُسْطُور، وغيرِ ذلك على ما بيَّنَّا (¬١)، والله أعلم. * [طلب العلو سنة ودليله]: وطَلَبُ الإسنادِ العالي سُنَّةٌ، وورد به حديثٌ صحيحٌ، قد رُوِّينَاهُ في "صحيح مسلم" (¬٢)، عن ثابت، عن أنس قال: "كنَّا (¬٣) نهينا أنْ نَسْأَلَ رسولَ الله ﷺ عن شَيءٍ، فكان يُعْجبُنا أنْ يأْتِيَه (¬٤) الرَّجُلُ من أهل البَادِية (¬٥) فيسْأَلَه ونحنُ نسْمَعُ، فَأَتَى رجلٌ منهم (¬٦) فقال: يا مُحمَّد! أتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَم أنَّكَ تَزْعُمُ أنَّ اللهَ أرْسلَكَ، قَالَ: صَدَق، قال: فَمَنْ خَلَق السماءَ؟ قال: الله، قال: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قال: الله، قال: فَمَنْ
= قال أبو عبيدة: هكذا ترجمه (علي بن عثمان بن خطاب أبو الدنيا): ابنُ الطحان (ت ٤١٦ هـ) في كتاب "تاريخ علماء مصر" (ص ٨٦/ رقم ٣٩١) وقال: "حدثني عبد العزيز بن فرج وهشام بن محمد الرُّعيني قالا: حدثنا علي بن عثمان بن خطاب قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "من كذب عليَّ متعمِّدًا دخل النار"" انتهى. قال ابن حجر (٥/ ٦٦ - ٦٧): "وبكل حال، فالأشجُّ المعمَّر كذّاب، من بابة رَتَن الدَّجَّال، وجعفر بن نُسطور الأفَّاك، وخِراش، وربيع بن محمود المارديني، وما يعتني برواية هذا الضَّرب، ويفرح بعلوّها إلَّا الجهلةُ" انتهى. (¬١) انظر ما قدمناه (ص ٢٥٧ - ٢٥٨). (¬٢) برقم (١٢). (¬٣) ساقه مسلم بلفظين، الثاني منهما: "كنا نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء"، قال: "وساق الحديث بمثله". واللفظ الأول هو المطول، وبينه وما عند المصنف فروق، ننبّه عليها في الهامش، وليس في أوله "كنا" مثل ما أورده. (¬٤) عند مسلم: "يجيء". (¬٥) بعدها عند مسلم: "العاقل". (¬٦) في "صحيح مسلم": "نسمع، فجاء رجل من أهل البادية".