ص ٣٧٣ · ٣٦٣ / ٩٠٢
الأولى: وهي أدناها مرتبةً في الجرح، وهي قريبٌ من آخر مراتب التَّعديل، أن يقال: ليِّن الحديث، لا يحتجّ به، سيّئ الحفظ، متكلَّم فيه، تعرف وتنكر، فيه مقالٌ، ليس بالقويِّ، ليس بذاك، ليس بحُجَّة، كان مأمونًا، وقد يُضَعَّف. وقال الدَّارقطنيُّ: "إذا قلتُ: فلان ليِّن الحديث فلا يكون ساقطًا، ولكن مَجروحًا بشيء لا يُسقط عدالته" (¬١). الثانية: أن يقال: فُلانٌ واهٍ، أو ضَعيفٌ، أو ضعَّفوه، وهو أولى من قولهم: فلان ضعيف الحديث، قاله الشيخ تقي الدين (¬٢). الثالثة: أن يقال: فلان ضعيف جدًّا، أو واهٍ بمرَّة، أو ليس بشيء، أو لا شيء، أو ضعيفٌ واهٍ، أو ضعيف الحديث جدًّا. الرابعة: أن يقال: متروك الحديث (¬٣)، أو ذاهب الحديث، سكتوا عنه، ساقط، هالك، فيه نظر، لا يكتب حديثه، ليس بثقةٍ ولا مأمونٍ. الخامسة: وهي أردى العبارات (¬٤) أن يقال: فلان دجَّال، كَذَّاب، وضَّاع للحديث، أو يضعُ الحديث، أو يَكذب في الحديث. وأقلُّ من هذا المتَّهم بالكذب، متَّفق على تركه، ونحو ذلك.
(¬١) سؤالات السهمي للدارقطني (٧٢) وأسنده الخطيب في "الكفاية" (٢٣). (¬٢) في "المقدمة" (ص ١٢٥). (¬٣) في هامش الأصل: "وكذا قولهم: فلان منكر الحديث. يعني: أنه لا يحتج بحديثه، لغلبة النكارة عليه، بخلاف قولهم: حدَّث بأحاديث مناكير، أو عنده مناكير ...... ". (¬٤) أردأ منها: "أكذب الناس"، "دجَّال الدجاجلة"، "ركن من أركان الكذب".