← الكافي في علوم الحديث

ص ٣٤٨ · ٣٣٨ / ٩٠٢

هكذا قال أحمد بن حَنبل الإمامُ، وأبو بكر الحُميدي شيخُ البُخاريِّ (¬١) وأطلق أبو بكر الصّيْرفيُّ (¬٢)، فقال: "كلُّ مَن أسقطنا خبرَه من أهل النَّقلِ بكَذِبٍ وجدناه عليه، لم نَعُدْ لقبولهِ بتوبة تظهرُ، ومَن ضعَّفنا نقلَه لم نجعلْه قويًّا بعد ذلك" (¬٣). قال: "وذلك مما افْتَرَقتْ فيه الرِّواية والشهادة". وقال أبو المظفر السَّمعاني (¬٤): "مَن كَذَب في خبرٍ واحدٍ وجب

الحاشية

(¬١) انظر: "الكفاية" (١١٧ - ١١٨)، "المحدث الفاصل" (٤٠٤)، "طبقات الحنابلة" (١/ ١٩٨)، "العدة" لأبي يعلى (٣/ ٩٢٨)، "التقييد والإيضاح" (١٥٠)، "نكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح" (٢/ ٤٠٧)، "التبصرة والتذكرة" (١/ ٣٣٣)، "توضيح الأفكار" (٢/ ٢٤٢). (¬٢) في "شرحه على الرسالة"، ذكره ابن الصلاح، ولم نظفر لهذا الشرح على أثر، ولم نفز عنه بخبر! ولا قوة إلَّا بالله! (¬٣) يعني أنه أطلق الكذب، فسواء كان في الحديث أو في غيره فلا تقبل رواية التائب منه أبدًا، وهكذا فعل ابن حزم في "الإحكام" (١/ ١٣١)، وابن حبان في (مقدمة) "المجروحين" (١/ ٦٩، ٧٦ - ٧٩)، وقال العراقي متعقبًا ابن الصلاح في "التقييد" (ص ١٢٨ - ١٢٩): "والظاهر أن الصيرفي إنما أراد الكذب في الحديث، بدليل قوله: "من أهل النقل"، وقد قيده بالمحدث في كتابه المسمى بـ "الدلائل والأعلام"، فقال: "وليس بطعن علي المحدث إلَّا أن يقول تعمدت الكذب، فهو كاذب في الأول، ولا يقبل خبره بعد ذلك". وانظر: "محاسن الاصطلاح" (٣٠٢)، "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق ٣٢/ أ)، "نكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح" (٣/ ٤٠٦ - ٤٠٩). (¬٤) قواطع الأدلة (١/ ٣٤٦) وهذا يُضاهي من حيث المعنى ما ذكره الصَّيرفي. ونقل كلام السمعاني: السخاوي في "فتح المغيث" (١/ ٣١٣) وألحق به مَنْ أخطأ وصمَّم بعد بيان ذلك له ممن يثق بعلمه بمجرد عناد.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية