← الكافي في علوم الحديث

ص ٣٢ · ٢٩ / ٩٠٢

صفحةٌ خاليةٌ في الأصل.

الحاشية

وأما الخاتمة؛ فهي عند أبي الحسن التبريزي بعنوان (في أحوال سيد المرسلين على سبيل الإجمال) (¬١) ولم يخل آخر كتاب ابن جماعة من شيء من ذلك مع زيادات في فوائد مختلفة، استفاد التبريزي منها، فضمَّها إلى أصل مادة الكتاب. فذكر ابن جماعة - مثلًا - في آخره (أصحاب المذاهب) (¬٢) وهي في "الكافي". وختم ابن جماعة كتابه بـ (سبعة من الحفاظ أحسنوا التصنيف، وعظم بهم (¬٣) الانتفاع) وهي كذلك في "الكافي" ولكن في صلب الكتاب. وإنْ كان السيوطي قد انتقد ترتيب كتاب ابن الصلاح بقوله في "تدريب الراوي" (١/ ٦٠ - ط العاصمة): "لم يحصل ترتيبه على الوضع المناسب، بأن يذكر ما يتعلق بالمتن وحده، وما يتعلق بالسند وحده، وما يشتركان معًا، وما يختص بكيفيّة التحمل والأداء وحده، وما يختص بصفات الرواة وحده" (¬٤)، فالمتأمل فيما صنع ابن جماعة - وتبعه المصنف - يجد أن السيوطي يرضى ترتيبهما، بل أُعجب بصنيعهما (¬٥)، لدرجة أنه اعترض بفعلهما وحسن عرضهما، على ابن الصلاح، _________ (¬١) الكافي (٨٧٧). (¬٢) المنهل الروي (١٤٢ - ١٤٣). (¬٣) في مطبوع "المنهل": "به"! (¬٤) أصل هذا الكلام لابن حجر في "نكته" (١/ ٩٤ - ٩٥ - مكتبة الفرقان). (¬٥) سار عليه في "ألفيته" التي نظم فيها "علوم الحديث" لابن الصلاح، فقدَّم وأخَّر في مباحثه اتِّباعًا للمصنف وشيخه ابن جماعة، وأخذ في "شرحها" المسمى "البحر الذي زخر" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣) على ابن الصلاح نحو ما تقدم عنه في "التدريب"، واعتذر عنه بقوله: "لأنه جمع متفرقات هذا الفن من كتب مطولة في هذا الحجم اللطيف، ورأى أن تحصيله وإلقاءَه إلى طالبيه أهم من تأخير ذلك إلى تحصيل العناية التامة بحسن ترتيبه".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية