← الكافي في علوم الحديث

ص ٢٩٣ · ٢٨٥ / ٩٠٢

الفصل الثاني: في الاعتبار (¬١) والمتابعات والشواهد: ٧٩ - وهي أمور يعرف بها حال الحديث من القوة والضعف، فمثاله ما ذكره أبو حاتم بن حبان: "بأن روى حمادُ بن سلمة حديثًا لم يتابع عليه عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النَّبي ﷺ، فيُنظر هل روى ثقة (¬٢) غير أيوب، عن ابن سيرين، فإن وجد علم أنَّ للخبر أصلًا يرجع إليه، وإن لم يوجد ذلك لكن وُجِد ثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة، وإلا فصحابي آخر غير أبي هريرة رواه عن النبي ﷺ، فأي ذلك وُجد عُلم أن للحديث أصلًا يرجع عليه، وإن لم يوجد شيء من ذلك فلا تعلم بهذا الطريق قوة الحديث وضعفه، فلذلك

الحاشية

(¬١) هذه العبارة توهم أن الاعتبار قسيم للمتابعة والشواهد، وليس كذلك، بل الاعتبار هو الهيئة الحاصلة في الكشف عن المتابعة والشاهد، وعلى هذا فكان حق العبارة أن يقول: معرفة الاعتبار للمتابعة والشواهد، أفاده ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" (٢/ ١٥٩)، واعتذر البقاعي في "النكت الوفية" (ق ١٥٢/ أ) بأن ابن الصلاح أراد شرح هذه الألفاظ، وينظر: "فتح المغيث" (١/ ١٩٥)، "تدريب الراوي" (١/ ٢٤٢)، "توضيح الأفكار" (٢/ ١١ - ١٢). (¬٢) وكذا من يشملهم اسم الستر والعدالة، بل صنيع المخرجين يدل على عدم التفرقة بين الواهي وغيره في تسمية كل منهما متابعة، ولكن يظهر الأثر إن لم يشتد الضعف، فالواهي وشديد الضعف عدم، لا تُشَدَّ به اليد، ولا يصلح للتقوية.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية