← الكافي في علوم الحديث

ص ٢٨٢ · ٢٧٤ / ٩٠٢

وإما غير صحيح، وهو الغالب على الغرائب (¬١)، ولذلك جاء عن أحمد الإمام: "لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء" (¬٢). [أقسام الغريب]: ٧٦ - وينقسم (¬٣) أيضًا إلى غريب متنًا وإسنادًا، وهو الذي تَفَردَ برواية متنهِ راوٍ واحد (¬٤). وإلى غريب إسنادًا لا متنًا، كالحديث الذي متنه معروف عن جماعة الصَّحابة، وانفرد بعضُهم بروايته عن صحابي آخر (¬٥)، فهو غريب من هذا الوجه، وإن كان متنُه غيرَ غريب، وهذا هو الذي قلنا يجتمع مع الحسن (¬٦).

الحاشية

(¬١) لذا كان بعض المتقدمين كأحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة، وهذا اصطلاح لهم، ولا مشاحة فيهم، والتفرد -غالبًا- مظنة الوهم والخطأ، ولكن لا يلزم ذلك دائمًا. (¬٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٢٧٠). وأسند مقولة أحمد: ابن عدي في مقدمة "الكامل" (١/ ٥٣) والسمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٧٢)، ونحوه في "الكفاية" (ص ١٤١ - ١٤٢) وانظر: "شرح علل الترمذي" (١/ ٢٠٨)، "منهج الإمام أحمد في التعليل وأثره في الجرح والتعديل" (ص ٤٥٠). (¬٣) من وجه آخر. (¬٤) ومثله: أن يكون الإسناد مشهورًا، رويت به أحاديث عن جماعة من الصحابة، لكن لم تصح رواية هذا المتن إلا بهذا الإسناد. (¬٥) أي: الإسناد مداره على راوٍ واحد عن صحابي معيّن، فهو غريب لكن عن هذا الصحابي فحسب، إذ روى المتن جمع آخرون من الصحابة، انظر "شرح علل الترمذي" (١/ ٤٣٨)، "فتح المغيث" (٣/ ٣٣). (¬٦) انظر ما قدمناه في التعليق على (ص ١٨٤ - ١٨٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية