ص ٢٧٥ · ٢٦٧ / ٩٠٢
عن سُفيان الثوريّ، عن عَمرو بن دِينَار، عن ابنِ عُمَر، عن النبي ﷺ قال: "البَيِّعان بالخيار" (¬١). فهذا إسناد متصل بنَقْل عَدلٍ عن عَدْلِ، لكنَّه معلول غيرُ صحيح في قوله: (عن عمرو بن دينار)، وإنَما هو (عن عبد الله بن دينار)، عن ابن عُمر، فَوَهِمَ يَعلي بن عُبيد، وعدل عن عبد الله بن دينار إلى عَمرو بن دِينار، وكلاهما ثِقة (¬٢). [العلة في صحة الإسناد والمتن]: وقد تكون العلةُ في صحَّة الإسناد والمتن جميعًا (¬٣)، كما في التَّعليل بالإرسال، والوَقْف.
(¬١) وكذا روي عن أبي عبد الرحمن المقرئ عن أبيه عن شعبة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر، أفاده الدارقطني في "العلل" (١٣/ ١٦٨) رقم (٣٠٥٣)، وقال عن رواية يعلى وهذه: "وكلاهما وهم، والصحيح عن الثوري وعن شعبة عن عبد الله بن دينار". قلت: أخرجه البخاري (٢١١٣) والنسائي (٧/ ٢٥٠) وأحمد (٢/ ١٣٥) وابن الجارود (٢٠٩) والطحاوي (٤/ ١٢) من طرق عن سفيان عن عبد الله بن دينار به. وينظر "تحفة الأشراف" (٥/ ٢٢٣، ٢٣١) رقم (٧١٣١، ٧١٥٥ - ط دار الغرب)، "إتحاف المهرة" (٨/ ٥٢١) رقم (٩٨٩٠)، "مقدمة ابن الصلاح" (٨٢ - ٨٣)، "التّقييد والإيضاح" (١/ ٤٧٤ - ٤٧٥ - تحقيق أسامة الخياط)، "تدريب الراوي" (١/ ٢٥٤). وللمنذري جزء مطبوع بتحقيق أخينا الشيخ مشعل بن باني، وهو بعنوان: "الجزء فيه حديث المتبايعين بالخيار والكلام على رواته رضوان الله عليهم أجمعين"، وليس فيه ذكر لطريق يعلى بن عبيد. (¬٢) قد يقول قائل: ما داما ثقتين فما الضرر من هذا الخلط؟ والجواب: إن لكل من الرجلين إسناده، ولكل منهما رجاله، والخلط بينهما لا يقتصر عليهما بل يتعداهما إلى بقية رجال الإسناد. (¬٣) أوضح مثال عليه: إن أبدل راويًا ضعيفًا براو ثقة، وتبيّن الوهم، استلزم =