ص ٢٧١ · ٢٦٣ / ٩٠٢
فأدْرَجَ في الحديث قوله: "فإذا قلت هذا .. " إلى آخرها، وهذا من كلام ابنِ مسعود. واتفق الحسين الجعفي (¬١)، وابن عجلان (¬٢)، وغيرهما (¬٣) في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكر هذا الكلام في آخر الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد عن عَلْقمة، وعن غيره، عن ابن مسعود على ذلك (¬٤). الثاني: أن يكون متن الحديث عند الراوي بإسناد إلا طرفًا منه، فإنه عنده بإسناد آخر، فيدرجه من رواه عنه على الإسناد الأول، فيحذف الإسناد الثاني.
(¬١) روايته عند ابن أبي شيبة (١/ ٢٩١) وأحمد (١/ ٤٥٠) والطحاوي في "المشكل" (٩/ رقم ٣٧٩٩) والهيثم بن كليب الشاشي في "مسنده" (رقم ٣٣٨) والطبراني (٩٩٢٦) والدارقطني (١/ ٣٥٢) والخطيب في "الفصل للوصل" (ق ٢/ ب و ٣/ أ و ٤/ أ). (¬٢) روايته عند الدارقطني (١/ ٣٥٢) والخطيب في "الفصل للوصل" (ق ٤/ أ). (¬٣) مثل: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عند الدارقطني (١/ ٣٥٤) والحاكم في "المعرفة" (٣٩ - ٤٠) والخطيب في "الفصل للوصل" (ق ٣/ ب - ٤/ أ). (¬٤) يؤكد ذلك: أن شبابة بن سوّار رواه عن زهير، ففصل بين لفظ النبي ﷺ، وقال فيه: "عن زهير: قال ابن مسعود هذا الكلام"، وكذلك رواه ابن ثوبان عن الحسن بن الحرّ وبينه، وفصل كلام النبي ﷺ من كلام ابن مسعود، وهو الصواب، قاله الدارقطني في "العلل" (٥/ رقم ٧٦٦) وأقره ابن القيم في "جلاء الأفهام" (٤٨٠ - ٤٨١ - بتحقيقي)، ووضحه الدارقطني في "السنن" (١/ ٣٥٣) أيضًا، وهو (أول) حديث في "الفصل للوصل" للخطيب، وبيّن الإدراج على وجه فيه استيعاب، وكذلك صنع الحاكم في (النوع الثالث عشر: معرفة المدرج) من "المعرفة" (ص ٣٩ - ٤٠)، وقال في آخره: "فقد ظهر لمن رُزق الفهم أن الذي ميز كلام ابن مسعود من كلام النبي ﷺ فقد أتى بالزيادة الظاهرة، والزيادة من الثقة مقبولة".