← الكافي في علوم الحديث

ص ٢٥٤ · ٢٤٦ / ٩٠٢

فقال: حدَّثنا أبو خليفة قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا شعبة، عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "من قضى لمسلم حاجته؛ فعل الله به كذا وكذا"، فلما فرغ دعوتَه، فقلتُ: رأيتَ أبا خَليفة؟ فقال: لا، فقلت: كيف تروي عنه ولم تره؟ قال: إنَّ المناقشةَ معنا مِنْ قلَّة المروءة، أنا أحفظ هذا الإسناد الواحد، وكلما سمعتُ حديثًا ضممتُه إلى هذا الإسناد! النوع الثالث: أنَّ قومًا تعمدوا الكذبَ صريحًا، لا لغَلَطٍ، ولا لروايةٍ عن كذاب، وهم خمسة أصناف: [أصناف الوضاعين] (¬١): الصنف الأول: قوم وضعوا الأحاديث في الترغيب والترهيب ليحثُّوا الناس بزعمهم على الخير، ويزجروهم عن الشَّر، كما روي عن أبي عصمَةَ نُوح بن أبي مَريم أنه قيل له: من أين لك عن عِكرمة، عن ابن عبَّاس في فضائل القرآن سورة سورة؟ قال: فإني رأيتُ النَّاسَ قد أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، و "مغازي محمد بن إسحاق" وضعتُ هذه الأحاديثَ حِسْبَةً (¬٢).

الحاشية

= (١/ ٤٣ - ٤٤)، و "تحذير الخواص" (ص ٢٠٢) للسيوطي، و "المعيار" للمصنف (١/ ٢٥) وبعدها في المصادر: "فحضرت المسجد الجامع". (¬١) ذكرهم المصنف في مطلع كتابه "المعيار في علل الأخبار" (١/ ٣٢ - ٣٦) مع زيادة على إثر (الصنف الرابع)، وذكر تعريفًا مطولًا بالمعمرين أو مدعي التعمير المذكورين في آخر صنف، وسننبه على ذلك في محلّه، وأدرجت زياداته في تقديمي للكتاب، فليكن ذلك على بالك. (¬٢) أخرجه الحاكم في "المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل" (رقم ٤٢) =

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية