ص ٢٣١ · ٢٢٣ / ٩٠٢
ومنه قول أنس: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة" (¬١). ولا فرق بينَ أن يُضيف إلى زمان النَّبي ﷺ أو أطلق. [متى يكون تفسير الصحابي مسندًا]: ٥٧ - وأما تفسير الصحابي الآية؛ فإن كان مما يتعلّق بسبب نزولها؛ فهو مسند مرفوع يخبر به الصَّحابي أو غيره، كقول جابر ﵁: "كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فأنزل الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ " (¬٢). وإن لم يتعلَّقْ به؛ فمعدود من الموقوفات (¬٣). [صيغ المرفوع]: ٥٨ - وأما ما قيل في إسناده عند ذكره الصحابي: مرفوعًا، أو يرفعه، أو يبلغ به، أو يُنْميه، أو رواية، أو نحو ذلك كما روي عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية: "تقاتلون قومًا صغارَ الأعين .. " (¬٤) الحديث. وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال: "الناس تبع لقريش … " (¬٥) الحديث.
(¬١) أخرجه البخاري (٦٠٣، ٦٠٥، ٦٠٦، ٦٠٧، ٣٤٥٧)، ومسلم (٣٧٨). (¬٢) أخرجه البخاري (٤٥٢٨)، ومسلم (١٤٣٥). (¬٣) ينظر تحرير هذا كتابيَّ: "الإمام مسلم ومنهجه في "الصحيح" ٢/ ٥٥٨ - ٥٦٠)، "بهجة المنتفع" (ص ٢٩٩ وما بعدها) وفيه تعقب مَنْ قَرَّر خلاف هذا. (¬٤) أخرجه البخاري (٢٩٢٨، ٢٩٢٩، ٣٥٨٩، ٣٥٩٠)، ومسلم (٢٩١٢). وانظر (رواية) ولها حكم الرفع في "المستدرك" (٤/ ١٢٦)، و"السلسلة الصحيحة" (٦٢٧). (¬٥) أخرجه البخاري (٣٤٩٦)، ومسلم (١٨١٨).